الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
380
الهداية في شرح الكفاية
كالرياء في الجزء على أحد الوجهين استنادا إلى اطلاق دليله وشموله لهذا النحو من الرياء في العبادة ففي هذه الصورة يسرى البطلان دون غيرها ( الا مع الاقتصار ) في الاتيان ( عليه لا مع الاتيان بغيره مما لا نهى عنه ) مع التمكن من ذلك ( إلّا ان يستلزم محذورا آخر ) من زيادة عمدية أو فعل كثير ( واما القسم الثالث فلا يكون حرمة الشرط والنهى عنه موجبا لفساده الا فيما كان عبادة ) كالطهارة وصوم الاعتكاف ( كي يكون دليل حرمته موجبا لفساده المستلزم لفساد المشروط به وبالجملة لا يكاد يكون النهى عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده ) إذ العبادة صحيحه حسب الفرض من كل جهة الا من جهته فإذا فرض صحته من هذه الجهة فمن اين يأتيها الفساد نعم تفسد في غيرها ( كما إذا كانت عبادة واما القسم الرابع فالنهي عن الوصف الملازم مساوق للنهي عن موصوفه فيكون النهى عن الجهر بالقراءة ) في صلاة النهار ( مثلا مساوقا للنهي عنها لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى ) ضرورة انهما موجود واحد لا موجودان بوجود واحد وليس من قبيل المتلازمين في الوجود الذين قلنا إن عدم جواز اختلافهما في الحكم لا يوجب سراية حكم اللازم إلى الملزوم بل القراءة جهرا نوع واخفاتا نوع آخر من كلى القراءة والانسان وان انحل إلى جنس وفصل عقلا إلّا انه موجود واحد بوجود واحد وكل نوع من هذا القبيل ( وهذا بخلاف ما إذا كان ) الوصف ( مفارقا كما في القسم الخامس فان النهى عنه لا يسرى إلى الموصوف الا فيما إذا اتحد معه وجودا بناء على امتناع الاجتماع ) وترجيح جانب النهى ( واما بناء على الجواز فلا يسرى اليه مطلقا كما عرفت في المسألة السابقة هذا حال النهى المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف ) بأنفسها ( واما النهى عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ) كقول لا تصل غاصبا أو مرائيا أو مقارنا بين سورتين أو في النجس ( فحاله حال النهى عن أحدها ان كان ) تعلق النهى بالعبادة تعلقا عرضيا لا ذاتيا و ( من قبيل ) النعت السببى و ( الوصف بحال المتعلق ) فيكون وصفها بأنها منهى