مجمع الكنائس الشرقية

757

الكتاب المقدس

ويسمع عن أعمالهم الأثيمة ، 9 فذلك أن الرب يعلم كيف ينقذ الأتقياء من المحنة ويبقي الفجار للعقاب يوم الدينونة ، 10 ولا سيما الذين يتبعون الجسد بشهواته الدنسة ويزدرون العزة الإلهية . [ العقاب الآتي ] إنهم ذوو جرأة معجبون بأنفسهم لا يخشون التجديف على أصحاب المجد ، 11 مع أن الملائكة ، وهم أعظم منهم بالقوة والقدرة ، لا يدس بعضهم على بعض نمائمه عند الرب ( 5 ) . 12 أما أولئك فهم كالحيوانات العجم التي جعلت من طبيعتها عرضة لأن تصاد وتهلك ، يجدفون على ما يجهلون . فسيهلكون هلاكها 13 ويلقون الظلم أجرا للظلم . يلتذون بالترف في رائعة النهار . أدناس خلعاء يلتذون بخدائعهم إذا قصفوا معكم ( 6 ) . 14 لهم عيون مملوءة فسقا منهومة بالخطيئة ( 7 ) ، يفتنون النفوس التي لا ثبات لها ، ولهم قلوب تعودت الطمع . وهم بنو اللعنة 15 تركوا الطريق المستقيم وضلوا في سلوكهم طريق بلعام بن باصر الذي أحب أجر الإثم ( 8 ) 16 فناله التوبيخ بمعصيته ، إذ نطق حمار أعجم بصوت بشري فرد النبي عن هوسه . 17 هؤلاء ينابيع جف ماؤها وغيوم تدفعها الزوبعة ، أعدوا للظلمات الحالكة . 18 يتكلمون بعبارات طنانة فارغة فيفتنون بشهوات الجسد والفجور أناسا كادوا يتخلصون من الذين يعيشون في الضلال . 19 يعدونهم بالحرية وهم عبيد للمفاسد ، لأن الإنسان عبد لما استولى عليه ( 9 ) . 20 فإنهم ( 10 ) إذا ابتعدوا عن أدناس الدنيا لمعرفتهم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ، ثم عادوا إليها يتقلبون فيها فغلبوا على أمرهم ، صارت حالتهم الأخيرة أسوأ من حالتهم الأولى 21 فقد كان خيرا ألا يعرفوا طريق البر من أن يعرفوه ثم يعرضوا عن الوصية المقدسة ( 11 ) التي سلمت إليهم . 22 لقد صدق فيهم المثل القائل : " عاد الكلب إلى قيئه يلحسه " ( 12 ) و " ما اغتسلت الخنزيرة حتى تمرغت في الطين " . [ الأنبياء والرسل ] [ 3 ] 1 هذه رسالة أخرى كتبت بها إليكم أيها

--> ( 5 ) إما عزة الآب ، وإما بالأحرى عزة المسيح الذي ينكره العلماء الكذابون ( راجع 2 بط 2 / 1 ) . أما " أصحاب المجد " ( الآية 10 ) فهم فئة من الكائنات السماوية تعد هنا شريرة . وما هو تعجرف أصحاب البدع إلا احتلالهم مكان الرب الذي له وحده حق دينونة الملائكة المطرودين . ( 6 ) قصف على المائدة : أكثر في الأكل والشرب واللهو . ( 7 ) منهومة بالخطيئة : لا تشبع منها . ( 8 ) شددت بعض التقاليد اليهودية المتأخرة على جشع بلعام ، فقد أصبح مثال المعلم الكذاب والقابل للرشوة والمفسد ( راجع رؤ 2 / 14 ) . ( 9 ) أو " لما تسلط عليه " . ( 10 ) يدور الكلام على المؤمنين المترددين الوارد ذكرهم في الآية 18 . ( 11 ) من الراجح أنه يراد بها اسم جمع كما ورد في 2 بط 3 / 2 و 1 طيم 6 / 14 . ( 12 ) راجع مثل 26 / 11 .