مجمع الكنائس الشرقية

747

الكتاب المقدس

ويطلب السلام ويتبعه ، 12 لأن الرب يراعي بعينه الأبرار ويصغي سمعه إلى دعائهم . ولكن الرب ينظر بوجه مغضب إلى الذين يعملون السيئات " ( 4 ) . [ في الاضطهاد ] 13 فمن يسئ إليكم إذا كنتم ناشطين للخير ؟ 14 لا بل إذا تألمتم من أجل البر ( 5 ) فطوبى لكم ! لا تخافوا وعيدهم ولا تضطربوا ، 15 بل قدسوا الرب ( 6 ) المسيح في قلوبكم . وكونوا دائما مستعدين لأن تردوا على من يطلب منكم دليل ما أنتم عليه من الرجاء ( 7 ) ، 16 ولكن ليكن ذلك بوداعة ووقار ، وليكن ضميركم صالحا ، فإذا قال بعضهم إنكم فاعلو شر ، يخزى الذين عابوا حسن سيرتكم في المسيح . 17 فخير لكم أن تتألموا وأنتم تعملون الخير ، إن شاء الله ذلك ، من أن تتألموا وأنتم تعملون الشر . [ قيامة المسيح ونزوله إلى مثوى الأموات ] 18 فالمسيح نفسه مات مرة من أجل الخطايا . مات ، وهو بار ، من أجل فجار ليقربكم إلى الله . أميت في جسده ولكنه أحيي بالروح ( 8 ) ، 19 فذهب بهذا الروح ( 9 ) يبشر ( 10 ) الأرواح التي في السجن أيضا ( 11 ) 20 وكانت بالأمس قد عصت ، حين قضى لطف الله بالإمهال . وذلك أيام كان نوح يبني السفينة فنجا فيها بالماء ( 12 ) عدد قليل ، أي ثمانية أشخاص . 21 وهي رمز ( 13 ) للمعمودية التي تنجيكم الآن أنتم أيضا ، إذ ليس المراد بها إزالة أقذار الجسد ( 14 ) ، بل معاهدة الله بضمير صالح ، بفضل قيامة يسوع المسيح ، 22 وهو عن يمين الله ، بعدما ذهب إلى السماء ، وقد أخضع له الملائكة وأصحاب القوة والسلطان ( 15 ) . [ 4 ] 1 أما وقد تألم المسيح في جسده ( 1 ) ، فتسلحوا أنتم بهذه العبرة ، وهي أن من تألم في جسده كف عن الخطيئة 2 ليقضي ما بقي من

--> ( 4 ) مز 34 / 13 - 17 . ( 5 ) " البر " : بمعنى السيرة المستقيمة الموافقة لتعاليم المسيح . ( 6 ) اش 8 / 12 - 13 المطبق على المسيح . ( 7 ) خصوصا في الحالات التي يمثل فيها المسيحيون لدى المحكمة ( راجع لو 12 / 11 و 21 / 14 ) . ( 8 ) أو " بحسب الروح " . تلميح إلى تدخل الروح عند قيامة المسيح ، أو تلميح إلى ألوهية المسيح ( راجع روم 1 / 4 و 1 طيم 3 / 16 ) . ( 9 ) أو : " انطلق عندئذ يبشر " . ( 10 ) رأى كثير من آباء الكنيسة في هذا الكلام تعبيرا عن الدعوة الشاملة إلى الخلاص . بينما تكتفي نصوص أخرى من العهد الجديد ( رسل 2 / 31 وروم 10 / 7 واف 4 / 8 - 10 ) بذكر نزول يسوع إلى مثوى الأموات ، وقد ورد تأكيده في قانون إيمان الرسل ، تنفرد هذه الفقرة بالكلام على تدخل للمسيح لدى الأرواح . غير أن بعض الكتاب يفهمون نزول المسيح إلى مثوى الأموات بأنه بشارة للأرواح وانتصار على قوات الجحيم ( راجع 3 / 22 واف 1 / 20 و 21 ) . ( 11 ) هناك تفسيران محتملان : إما نفوس معاصري نوح وكانوا يعدون في التقليد اليهودي أسوأ الخاطئين ، وإما الملائكة المطرودون ، وهم يعدون مسؤولين عن خطيئة البشر . ( 12 ) أو " عبر الماء " . ( 13 ) الرمز ، أي ماء الطوفان ، هو صورة ناقصة للحقيقة المذكورة في العهد الجديد . ( 14 ) تلميح إما إلى أعمال الأطهار في الأسرار الوثنية ، وإما إلى الختان اليهودي ( راجع قول 2 / 11 ) ، وإما إلى مختلف رتب الأطهار في الدين اليهودي ( راجع عد 8 و 9 ) . ( 15 ) تلميح محتمل إلى شهادة إيمان ( فل 2 / 9 - 11 وراجع أف 1 / 20 - 21 ) . ( 1 ) أطلق بعض الكتاب هذه الكلمات على المسيح ، فقد مات عن الخطيئة في آلامه مرة واحدة ( روم 6 / 10 ) . لكن سياق الكلام يحملنا على نسبتها إلى المسيحي ، فهو ، يتقبله العذاب بشجاعة ، يظهر انتماءه إلى المسيح وقطع صلاته بالخطيئة .