مجمع الكنائس الشرقية
706
الكتاب المقدس
الطراز الذي عرض عليك على الجبل " ( 4 ) . [ المسيح وسيط العهد الأفضل ] 6 فإن المسيح قد نال اليوم خدمة أفضل بمقدار ما هو وسيط لعهد أفضل من الذي قبله لأنه مبني على مواعد أفضل ( 5 ) . 7 فلو كان العهد الأول ( 6 ) لا غبار عليه ، لما كان هناك داع إلى عهد آخر . 8 فإن الله يلومهم بقوله : " ها إنها أيام تأتي ، يقول الرب اقطع فيها لبيت إسرائيل ولبيت يهوذا عهدا جديدا 9 لا كالعهد الذي جعلته لآبائهم يوم أخذت بأيديهم لأخرجهم من أرض مصر لأنهم لم يثبتوا على عهدي . فأهملتهم أنا أيضا ، يقول الرب . 10 وهذا هو العهد الذي أعاهد عليه بيت إسرائيل بعد تلك الأيام ، يقول الرب : إني لأجعل شريعتي في ضمائرهم وأكتبها في قلوبهم ( 7 ) فأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا . 11 فلا أحد يعلم بعد ذلك ابن وطنه ولا أحد يعلم أخاه فيقول له : أعرف الرب لأنهم سيعرفونني كلهم من صغيرهم إلى كبيرهم ( 8 ) 12 فأصفح عن آثامهم ولن أذكر خطاياهم بعد ذلك " ( 9 ) 13 فإنه ، إذ يقول " عهدا جديدا " ، فقد جعل العهد الأول قديما ، وكل شئ قدم وشاخ يصبح قريبا من الفناء .
--> ( 4 ) خر 25 / 40 . في صياغة الكاتب شئ من التعقيد . فهي توحي من جهة بصلة بين الأرض والسماء ، تكون بموجبها الحقائق السماوية ، وهي الأسبق والأكمل ، مثالا لنسخ أرضية منقولة . لكن تلك الصياغة تفسح في المجال لصلة معكوسة ، بين رسم أولي أرضي وتحقيق نهائي يأتي بعدها ( راجع 10 / 1 ) . النظرة الأولى أكثر جمودا وهي تجعل مما هو إلهي المثال النموذجي لكل حقيقة ، والنظرة الثانية أكثر دينامية وهي تتناول مراحل تاريخ الخلاص المتعاقبة . واتحاد هاتين النظرتين ميزة من ميزات هذه الرسالة ( راجع 11 / 1 والمدخل ) . والشرح الذي يتبع يطبق الصلة الأولى على مفهوم " القدس " أو " قدس الأقداس " : فالقدس الأرضي كان " رسما " ناقصا لمسكن الله ( 9 / 24 ) . وستطبق الصلة الثانية على مفهوم " الخيمة الأولى " ( 9 / 2 ) وعلى العبادة المتعلقة بها ( راجع 9 / 8 - 10 ) : فالخيمة الأولى الأرضية والرتب القديمة كانت صورة سابقة للخيمة الأكمل ( راجع 9 / 11 + ) ولذبيحة المسيح ، وهما وحدهما تمكنان من الدخول إلى القدس الحقيقي . ( 5 ) كان لا بد من تغيير العبادة الذبائحية ، لتقوم العلاقات بين البشر والله على أساس أفضل ( راجع 7 / 12 و 18 - 19 ) . ( 6 ) المقصود هو عهد الله مع شعب إسرائيل في جبل سيناء ( راجع 8 / 9 وخر 24 / 3 - 8 ) . ( 7 ) الترجمة اللفظية : " على قلوبهم " . ليس العهد الجديد نظاما حقوقيا خارجيا ، بل يقيم في داخل النفوس . الجملة اليونانية تغير الترتيب المتوازي في النص العبري . ( 8 ) يمتاز العهد الجديد بقيام صلة شخصية بين كل امرئ والله ( راجع متى 23 / 8 و 1 تس 4 / 9 و 1 يو 2 / 27 و 5 / 20 ) . ( 9 ) ار 31 / 31 - 34 . يأتي العهد الجديد بمغفرة الخطايا ( راجع 10 / 17 - 18 ) .