مجمع الكنائس الشرقية
703
الكتاب المقدس
الحجاب ( 13 ) 20 إلى حيث دخل يسوع من أجلنا سابقا لنا وصار عظيم كهنة للأبد على رتبة ملكيصادق ( 14 ) . [ ملكيصادق ] [ 7 ] 1 فان ملكيصادق هذا ( 1 ) هو ملك شليم وكاهن الله العلي ، خرج لملاقاة إبراهيم عند رجوعه ، بعد ما كسر الملوك ، وباركه ( 2 ) ، 2 وله أدى إبراهيم العشر من كل شئ . وتفسير اسمه أولا ملك البر ، ثم ملك شليم ، أي ملك السلام . 3 وليس له ( 3 ) أب ولا أم ولا نسب ، وليس لأيامه بداية ولا لحياته نهاية ، وهو على مثال ابن الله . . ويبقى كاهنا أبد الدهور ( 4 ) . [ ملكيصادق أخذ العشر من إبراهيم ] 4 فانظروا ( 5 ) ما أعظم هذا الذي أدى له إبراهيم عشر خيار الغنائم ، مع أنه رئيس الآباء . 5 إن الذين يقبلون الكهنوت من بني لاوي تأمرهم الشريعة بأن يأخذوا العشر من الشعب ، أي من إخوتهم ، مع أنهم خرجوا هم أيضا من صلب إبراهيم ( 6 ) . 6 أما الذي ليس له نسب بينهم ، فقد أخذ العشر من إبراهيم وبارك ذاك الذي كانت له المواعد . 7 ومما لا خلاف فيه أن الأصغر شأنا يتلقى البركة من الأكبر شأنا . 8 ثم إن الذين يأخذون العشر ههنا بشر مائتون ، وأما هناك فإنه الذي يشهد له بأنه حي . 9 فيجوز القول أن لاوي
--> ( 13 ) يراد به " حجاب " الهيكل ، وكان يغلق مدخل قدس الأقداس ( راجع 9 / 3 ) . ولا شك أن الكاتب يشير هنا إلى الاقتراب من الله نفسه ( راجع 9 / 24 و 10 / 20 ) . ( 14 ) تذكر هذه الآية بالشرح المنتهي في 5 / 10 وتمهد للشرح المبتدئ في 7 / 1 حيث يقوم ملكيصادق بالدور الأول . ( 1 ) في الآية 1 ، تبدأ فقرة تفتتح بذكر " ملكيصادق " وتختتم في 7 / 10 بعبارة يتردد فيها صداها . وهذا مثال حسن للتصدير ، وهي طريقة للإنشاء مألوفة في الكتاب المقدس يكثر استعمالها على الخصوص في الرسالة إلى العبرانيين . ( 2 ) يستند الكاتب إلى رواية تك 14 / 17 - 20 . وهو يحفظ للفقرة الثانية من عرضه ( 7 / 11 - 28 ) تفسير مز 110 / 4 " الكاهن على رتبة ملكيصادق " . ( 3 ) يأخذ الكاتب بمبدأ تفسير للربانيين فيستند هنا إلى ما لا تذكره رواية تك 14 ليخط رسما يجعل خارج الزمان صورة ملكيصادق الغامضة والنبوية . ويرى فيه صورة سابقة ليسوع المسيح . ( 4 ) لا يضع الكتاب المقدس حدا زمنيا لكهنوت ملكيصادق . وهذه الصفة تميزه عن كهنوت عظماء الكهنة اليهود ، علما بأنه كان ينتهي عند موتهم ( عد 20 / 24 - 28 ) . ونرى هذه الصفة نفسها كاملة في كهنوت المسيح القائم من الموت . ولذلك يشدد الكاتب عليها كثيرا ( 7 / 8 و 15 - 17 و 23 - 25 ) . ( 5 ) في 7 / 4 - 10 ، يستخدم الكاتب جباية العشر من إبراهيم عن يد ملكيصادق ليدل على تفوق كهنوته على كهنوت لاوي المولود من إبراهيم . وحين يتم ، في الشرح الذي يتبع ( 7 / 11 - 28 ) ، إثبات الشبه بين المسيح وملكيصادق بالاستشهاد ب مز 110 / 4 ، يبلغ الاستدلال خاتمته : إن كهنوت المسيح أفضل من كهنوت اللاويين ، لأنه " على رتبة ملكيصادق " . ( 6 ) راجع 7 / 10 + .