مجمع الكنائس الشرقية

697

الكتاب المقدس

" سأجعل اتكالي عليه " ( 12 ) ، وأيضا : " هاءنذا والأبناء الذين وهبهم لي الله " ( 13 ) . 14 فلما كان الأبناء شركاء في الدم واللحم ، شاركهم هو أيضا فيهما مشاركة تامة ليكسر بموته شوكة ذاك الذي له القدرة على الموت ، أي إبليس ، 15 ويحرر الذين ظلوا طوال حياتهم في العبودية مخافة الموت ( 14 ) . 16 فإنه كما لا يخفى عليكم ، لم يقم لنصرة الملائكة ، بل قام لنصرة نسل إبراهيم . 17 فحق عليه أن يكون مشابها لإخوته في كل شئ ، ليكون عظيم كهنة ( 15 ) رحيما مؤتمنا عند الله ، فيكفر ( 16 ) خطايا الشعب ( 17 ) . 18 ولأنه قد ابتلي هو نفسه بالآلام ، فهو قادر على إغاثة المبتلين . [ المسيح يفوق موسى ] [ 3 ] 1 لذلك ، أيها الإخوة القديسون المشتركون في دعوة سماوية ، تأملوا رسول شهادتنا ( 1 ) وعظيم كهنتها ( 2 ) يسوع ، 2 فهو مؤتمن ( 3 ) للذي أقامه ( 4 ) كما " كان شأن موسى في بيته أجمع " ( 5 ) . 3 فإن المجد الذي كان أهلا له يفوق مجد موسى بمقدار ما لباني البيت من فضل على البيت ( 6 ) . 4 فكل بيت له بان ، وباني كل شئ هو الله ( 7 ) . 5 وقد " كان موسى مؤتمنا في بيته أجمع " لكونه قيما ( 8 ) يشهد على ما سوف يقال . 6 أما المسيح فهو مؤتمن على بيته لكونه ابنا ، ونحن بيته ، إن احتفظنا بالثقة وفخر الرجاء .

--> ( 12 ) 2 صم 22 / 3 : صرخة الثقة المنتصرة التي يطلقها المتكل على الله . ترد أيضا في اش 8 / 17 . ( 13 ) اش 8 / 18 : ليس المتكل على الله منتصرا منفردا ، بل يبقى متحدا بالذين عهد إليه بأمرهم . ( 14 ) راجع روم 5 / 21 . ( 15 ) هذه مقدمة للموضوع الرئيسي ( راجع المدخل ) . ( 16 ) يدل التكفير ، في العهد القديم ، على رتبة أطهار زود الله شعبه بها ( راجع اح 4 / 20 و 16 / 6 و 17 / 11 ) . ويعبر التكفير هنا عن قدرة المسيح الممجد على إنقاذ البشر من خطاياهم ( راجع 7 / 25 و 9 / 14 و 1 يو 2 / 1 - 2 ) . ( 17 ) هذه الآية تمهيد للشروح التي تتبع : فستفسر كلمة " مؤتمنا " ابتداء من الآية 3 / 1 ، وستشرح عبارة " عظيم كهنة رحيما " من 5 / 5 إلى 5 / 10 . ( 1 ) تقترح لهذه العبارة عدة تفسيرات : 1 ) عظيم الكهنة الذي نؤمن به ، 2 ) عظيم الكهنة المسمى بهذا الاسم في صيغة شهادة الإيمان ، 3 ) عظيم الكهنة الذي به تمر شهادة إيماننا ، وبفضله ننضم إلى الله في الإيمان . التفسير الأول يبقى غير واضح . والتفسير الثاني لا يستند إلى أي شئ ، إذ لا نعرف شهادة إيمان تسمي يسوع عظيم كهنة . أما التفسير الأخير فإنه أشد موافقة لوجهة نظر الرسالة ( راجع 12 / 2 و 13 / 15 و 1 بط 1 / 21 ) . ( 2 ) يمثل الله لدى البشر ، أو البشر لدى الله . ( 3 ) ترجمة أخرى : " أمين ل‍ . . " : إنها أقل موافقة لمعنى النص المستعمل ( عد 12 / 7 ) ولسياق الكلام الذي يوحي بفكرة السلطة . ( 4 ) قد يكون في هذا اللفظ تلميح إلى قيامة المسيح ، أو قد يكون المعنى إن الله أقامه عظيم كهنة . ( 5 ) راجع عد 12 / 7 . ( 6 ) خلافا لموسى ، الذي لا يميز في الحقيقة عن أفراد بيت الله ، فالمسيح هو " الباني " ( راجع 2 صم 7 / 13 ) . ( 7 ) إن ما تقوم عليه كرامة الباني هو الشبه بين عمله وعمل الخالق . وهذا يعني أن للمسيح ، باني بيت الله ، ولله منزلة واحدة ( راجع 1 / 10 ) . ( 8 ) لهذه الكلمة في اليونانية طابع شرف ، ولم ترد في العهد الجديد إلا هنا .