مجمع الكنائس الشرقية

645

الكتاب المقدس

[ السهر إلى مجئ الرب ] [ 5 ] 1 أما الأزمنة والأوقات فلا حاجة بكم ، أيها الإخوة ، أن يكتب إليكم فيها 2 لأنكم تعرفون حق المعرفة أن يوم الرب ( 1 ) يأتي كالسارق في الليل ( 2 ) . 3 فحين يقول الناس : سلام وأمان ، يأخذهم الهلاك بغتة كما يأخذ المخاض الحامل بغتة ، فلا يستطيعون النجاة . 4 أما أنتم ، أيها الإخوة ، فلستم في الظلمات حتى يفاجئكم ذلك اليوم مفاجأة السارق ، 5 لأنكم جميعا أبناء النور وأبناء النهار . لسنا نحن من الليل ولا من الظلمات . 6 فلا ننامن كما يفعل سائر الناس ، بل علينا أن نسهر ( 3 ) ونحن صاحون . 7 فالذين ينامون إنما هم في الليل ينامون ، والذين يسكرون إنما هم في الليل يسكرون . 8 أما نحن أبناء النهار فلنكن صاحين ، لابسين درع الإيمان والمحبة وخوذة رجاء الخلاص ( 4 ) ، 9 لأن الله لم يجعلنا للغضب ، بل للحصول على الخلاص بربنا يسوع المسيح 10 الذي مات من أجلنا لنحيا معا متحدين به ، أساهرين كنا أم نائمين ( 5 ) . 11 فليشدد بعضكم بعضا وليبن أحدكم الآخر كما تفعلون . [ بعض مطالب الحياة المشتركة ] 12 نسألكم ، أيها الإخوة ، أن تكرموا الذين يجهدون بينكم ويرعونكم ( 6 ) في الرب وينصحونكم ، 13 وأن تعظموا شأنهم بمنتهى المحبة من أجل عملهم . عيشوا بسلام فيما بينكم . 14 ونناشدكم ، أيها الإخوة ، أن

--> ( 1 ) " يوم الرب " : راجع 1 قور 1 / 8 + . ( 2 ) قال يسوع قولا أشبه به : راجع متى 24 / 43 ولو 12 / 39 - 40 . في هذه الآيات 1 - 5 ، تخطر ببال بولس ، على ما يبدو ، أقوال ليسوع وردت في الخطب الرؤيوية التي نجدها في الأناجيل ( راجع مر 13 وما يوازيه ) . ( 3 ) يبلغ تعليم يسوع في أحداث الآخرة ذروته دائما بدعوة إلى السهر . وهذا الموقف ، الذي يقابله الرقاد ، يميز المسيحي الذي ينتظر عودة ربه ( راجع الخطب الرؤيوية : مر 13 / 33 - 37 ومتى 24 / 42 - 44 ولو 21 / 36 ، والأمثال الكثيرة في موضوع انتظار مجئ المسيح : متى 25 ولو 12 / 35 - 46 ) . ولا عجب أن يربط بولس هنا بين فكرة الرقاد في الليل ، رمز ملك الشر ، وفكرة السهر ، رمز الانتظار . ( 4 ) راجع 1 تس 1 / 3 و 1 قور 13 / 13 + . ( 5 ) " أساهرين كنا أم نائمين " . يعود بولس إلى استعارة الرقاد / الموت التي استخدمها في مطلع هذا المقطع ، في 4 / 13 - 17 . فالسهر هو استعارة تدل على الحياة . والعبارة تعني : " أكنا لا نزال أحياء أم كنا أمواتا عند مجئ الرب " . " لنحيا معا " . في الأصل اليوناني ، الفعل في صيغة المستقبل . فليس المقصود الحياة الحاضرة في الاتحاد بالمسيح ، ولا حياة وسط بين الموت والقيامة ، بل الاتحاد بالرب القائم من الموت يوم مجيئه ، كما في 4 / 17 + . ( 6 ) الترجمة اللفظية : " يتقدمونكم " : هذه أول شهادة لوجود رؤساء في الجماعات التي أنشأها الرسل . المقصود هم رؤساء مسيحيون لهذه الجماعة ، لا أعيان للمدينة ، إذ أن مهمتهم تمارس " في الرب " . وهناك لفظان آخران يميزان نشاطهم : " يجهدون " ، وهي طريقة في المشاركة في المهمة الرسولية نفسها ، و " ينصحونكم " ، أي يحفظون حيا ما يتطلبه الاهتداء إلى الإله الحي الحق .