مجمع الكنائس الشرقية
594
الكتاب المقدس
19 فلستم إذا بعد اليوم غرباء أو نزلاء ( 20 ) ، بل أنتم من أبناء وطن القديسين ( 21 ) ومن أهل بيت الله ، 20 بنيتم على أساس الرسل والأنبياء ( 22 ) ، وحجر الزاوية هو المسيح يسوع نفسه ( 23 ) . 21 فيه يحكم البناء كله ويرتفع ليكون هيكلا مقدسا في الرب ، 22 وبه أنتم أيضا تبنون معا لتصيروا مسكنا لله في الروح . [ بولس حامل سر المسيح ] [ 3 ] 1 لذلك أنا بولس سجين المسيح يسوع في سبيلكم أنتم الوثنيين ( 1 ) . . 2 إذا كنتم قد سمعتم بالنعمة التي وهبت لي بتدبير إلهي من أجلكم ( 2 ) 3 وكيف اطلعت على السر ( 3 ) بوحي ( 4 ) كما كتبته إليكم بإيجاز من قبل . 4 فتستطيعون ، إذا ما قرأتم ذلك ، أن تدركوا تفهمي سر المسيح ، 5 هذا السر الذي لم يطلع عليه بنو البشر في القرون الماضية وكشف الآن في الروح إلى رسله وأنبيائه القديسين ( 5 ) ، 6 وهو أن الوثنيين هم شركاء في الميراث والجسد والوعد في المسيح يسوع ، ويعود ذلك إلى البشارة 7 التي صرت لها خادما بنعمة الله التي
--> ( 20 ) توحي كلمة " نزلاء " بالوضع المعترف به للذين كانوا ، خلافا ل " الغرباء " المارين ، يستطيعون الإقامة في الأرض المقدسة ، من دون التمتع بحق المواطنية التام . ( 21 ) " القديسين " : راجع 1 / 18 + . ( 22 ) تتوسع هذه الرسالة في استعارة الجماعة بصفتها بيت الله وهيكل آخر الأزمنة . المقصود بلفظ " الأنبياء " أنبياء الكنيسة القديمة ، لا أنبياء العهد القديم . تذكرهم أف 4 / 11 - 12 في تعداد الخدمات بعد الرسل مباشرة ، وهم يشاركونهم في إعلان سر الله ( 3 / 5 ) وهم مع الرسل أيضا في أساس الجماعة المسيحية . وفي 1 قور 3 / 10 - 11 ، ينسب بولس إلى المسيح نفسه دور الأساس هذا . فالرسالة إلى أفسس تشبه بالأحرى متى 16 / 18 . ( 23 ) يقول بعضهم إنه حجر الزاوية الذي في القاعدة ، ويقول غيرهم إنه حجر الزاوية الذي في الرأس والذي ينظم البناء كله . هذا المعنى أشد انسجاما مع موضوع سيادة المسيح الذي يسود الرسالة ( 1 / 22 ) . راجع 1 بط 2 / 4 - 8 . ( 1 ) جملة غير تامة تستأنف في الآية 14 . ( 2 ) الترجمة اللفظية : " إذا صح أنكم سمعتم بتدبير نعمة الله التي وهبت لي في سبيلكم " . عبارة هامة تجمع بين عبارة مألوفة عند بولس ، وهي " النعمة الموهوبة لي " ( روم 12 / 3 و 15 / 15 و 1 قور 3 / 10 وغل 2 / 9 ) وقول 1 / 25 : " التدبير الإلهي الذي عهد فيه إلي من أجلكم " . ويدل هذا التدبير على طريقة الله في مواصلة عمله الخلاصي وعلى دور بولس في هذا التدبير . ( 3 ) إن " السر " هو الموضوع الأساسي في الرسالتين إلى أهل أفسس وإلى أهل قولوسي ، وهو يدل على تدبير الله منذ الأزل ، ذلك التدبير الذي كان محجوبا عن البشر فكشف الآن ( أف 1 / 9 - 10 و 3 / 3 - 10 وقول 1 / 26 - 27 وراجع روم 16 / 25 - 26 و 1 قور 2 / 7 - 9 ) . لا تصدر هذه الفكرة عن الهلينستية بقدر ما تصدر عن الأدب الرؤيوي اليهودي ( راجع دا 2 / 21 - 23 و 28 - 30 و 47 ) . يتضح من الرسالة أن السر تم في يسوع المسيح وأنه يكشف عن كل ما يتضمنه في الكنيسة ، بفضل خدمة بولس الرسولية ، من دعوة الوثنيين إلى الخلاص ، ومصالحة اليهود والأمم المنضمين إلى جسد واحد ، واتحاد المسيح وعروسه الكنيسة ، وخضوع العالم كله للمسيح . إن هذا السر هو موضوع بشارة بولس الخاص وهو مرتبط بدعوته الفريدة في أف 3 / 1 - 13 عودة إلى الأفكار الواردة في أف 2 / 11 - 22 مع تركيزها على شخص بولس . ( 4 ) لكلمة " وحي " في العهد الجديد ثلاثة معان : 1 ) مجئ يسوع في المجد ( راجع 1 قور 1 / 7 و 2 تس 1 / 7 ) ، 2 ) الوحي الإنجيلي المتعلق بالبشارة وبدعوة حاملها ( غل 1 / 12 و 16 وراجع روم 16 / 25 ) ، 3 ) الوحي النبوي الذي يكشف عن مشيئة الله والطاعة المسيحية لها ( مثلا : 1 قور 14 / 6 وغل 2 / 2 ) . المقصود هنا هو المعنى الثاني .