مجمع الكنائس الشرقية

551

الكتاب المقدس

الرب بوجوه مكشوفة كما في مرآة ، فنتحول إلى تلك الصورة ، ونزداد مجدا على مجد ( 15 ) ، وهذا من فضل الرب الذي هو روح . [ 4 ] 1 وأما وقد أعطينا تلك الخدمة رحمة ، فلا تفتر همتنا ( 1 ) ، 2 بل نرفض الأساليب الخفية الشائنة ، فلا نسلك طرق المكر ولا نزور ( 2 ) كلمة الله ، بل نظهر الحق فنوصي بأنفسنا لدى كل ضمير إنساني أمام الله . 3 فإذا كانت بشارتنا محجوبة ، فإنما هي محجوبة عن السائرين في طريق الهلاك ، 4 عن غير المؤمنين الذين أعمى بصائرهم إله هذه الدنيا ( 3 ) ، لئلا يبصروا نور بشارة مجد المسيح ، وهو صورة الله ( 4 ) . 5 فلسنا ندعو إلى أنفسنا ، بل إلى يسوع المسيح الرب ( 5 ) . وما نحن إلا خدم لكم من أجل يسوع . 6 فإن الله الذي قال : " ليشرق من الظلمة نور " هو الذي أشرق في قلوبنا ليشع نور معرفة مجد الله ، ذلك المجد الذي على وجه المسيح . [ السعي الرسولي وما فيه من شدائد وآمال ] 7 على أن هذا الكنز نحمله في آنية من خزف ( 6 ) لتكون تلك القدرة الفائقة لله لا من عندنا . 8 يضيق علينا من كل جهة ( 7 ) ولا نحطم ، نقع في المآزق ولا نعجز عن الخروج منها ، 9 نطارد ولا ندرك ، نصرع ولا نهلك ، 10 نحمل في أجسادنا كل حين موت المسيح لتظهر في أجسادنا حياة المسيح أيضا . 11 فإننا نحن الأحياء نسلم في كل حين إلى الموت من أجل يسوع لتظهر في أجسادنا الفانية حياة يسوع أيضا . 12 فالموت يعمل فينا والحياة تعمل

--> ( 15 ) الترجمة اللفظية : " من مجد إلى مجد " . المجد هو في بدء التحول وفي نهايته ( راجع روم 1 / 17 و 2 قور 2 / 16 و 4 / 17 ) . فهمت أحيانا عبارة " من مجد إلى مجد " : من مجد المسيح إلى مجد المسيحيين . ( 1 ) يشرح بولس هذه الحقيقة في الآيات 8 - 11 . ما من شئ يحول دون أن يكشف المسيح عن حياته ( 4 / 16 ) . ( 2 ) سيستمر هذا الشرح بعد تأكيد جديد على صدق بولس المشار إليه في 2 / 17 . ( 3 ) " إله هذه الدنيا " = رئيس هذا العالم ( راجع 1 قور 2 / 6 ويو 12 / 31 ) . واسم الإشارة " هذه " يصف الدنيا بأنها قائمة وحاضرة . إنها العالم الموصوم بالخطيئة والانفصال عن الله ، والمختلف عن " الدهر الآتي " . هذا هو النص الوحيد الذي يسمى فيه الشيطان إلها . ( 4 ) لا بد من الربط بين ذكر صورة الله في الآية 4 والتذكير بالخلق في الآية 6 . يبدو المسيح فيها ذلك الإنسان المثالي وصورة الله الكاملة ( راجع قول 1 / 15 ) . ( 5 ) إن عبارة " يسوع المسيح الرب " هي الشهادة بجوهر ما في الإيمان ( روم 10 / 9 و 1 قور 12 / 3 و 2 قور 1 / 2 وفل 2 / 11 ) . ( 6 ) قد تشير عبارة " إناء من خزف " إلى ضعف بولس الشخصي ( راجع 2 قور 12 / 17 - 20 وغل 4 / 14 ) . وقد تعني " في جسد من خزف " ، فيكون تلميحا إلى رواية تك 2 / 7 المستشهد به في روم 9 / 21 - 23 و 1 قور 15 / 47 و 1 تس 4 / 4 . ( 7 ) كل هذه الصور تذكر بوقائع معركة ، فيها يكتب على الرسول الموت ، لولا نعمة الرب .