مجمع الكنائس الشرقية

525

الكتاب المقدس

وفي البحر ( 2 ) ، 3 وكلهم أكلوا طعاما روحيا واحدا ، 4 وكلهم شربوا شرابا روحيا واحدا ( 3 ) ، فقد كانوا يشربون من صخرة روحية تتبعهم ( 4 ) ، وهذه الصخرة هي المسيح ( 5 ) . 5 ومع هذا فإن الله لم يرض عن أكثرهم ، فسقطوا صرعى في البرية ( 6 ) . 6 وقد حدث ذلك كله ليكون لنا صورة ( 7 ) ، لئلا نشتهي الأشياء الخبيثة كما اشتهاها هؤلاء 7 فلا تكونوا من عباد الأوثان كما كان بعضهم ، فقد ورد في الكتاب : " جلس الشعب يأكل ويشرب ، ثم قاموا يعبثون " ( 8 ) . 8 ولا نزنين كما زنى بعضهم فسقط في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفا ( 9 ) . 9 ولا نجربن الرب ( 10 ) كما جربه بعضهم فأهلكتهم الحيات ( 11 ) . 10 ولا تتذمروا كما تذمر بعضهم ( 12 ) فأهلكهم المبيد ( 13 ) . 11 وقد جرى لهم ذلك ليكون صورة وكتب تنبيها لنا نحن الذين بلغوا منتهى الأزمنة . 12 فمن ظن أنه قائم ، فليحذر السقوط . 13 لم تصبكم تجربة إلا وهي على مقدار وسع الإنسان ( 14 ) . إن الله أمين فلن يأذن أن تجربوا بما يفوق طاقتكم ، بل يؤتيكم مع التجربة وسيلة الخروج منها بالقدرة على تحملها . [ ذبائح الأوثان والمائدة المقدسة ] 14 فلذلك اهربوا ، يا أحبائي ، من عبادة الأوثان . 15 أكلمكم كما أكلم قوما عقلاء ، فاحكموا أنتم فيما أقول : 16 أليست كأس البركة التي نباركها ( 15 ) مشاركة في دم المسيح ؟ أليس الخبز الذي نكسره مشاركة في جسد المسيح ؟ 17 فلما كان هناك خبز واحد ،

--> ( 2 ) " موسى " صورة المسيح . والغمام ( خر 13 / 21 ) وعبور البحر الأحمر ( خر 14 / 22 ) صورتان للمعمودية المسيحية . ومن هنا العبارة " اعتمد في موسى " ، المصاغة بصيغة " اعتمد في المسيح " . ( 3 ) بعد صورتي المعمودية ، ها هو ذا المن ( خر 16 / 4 - 35 ) والماء المنبثق من الصخرة ( خر 17 / 5 - 6 وعد 20 / 7 - 11 ) ، وهما صورتان للافخارستيا . يدعو بولس قراءه إلى التحلي بالحذر والتواضع . فالعبرانيون في البرية تمتعوا ، على وجه معين ( مثالي ) ، بمثل ما تمتعوا هم من الهبات ( المعمودية والافخارستيا ) ، ومع ذلك نبذوا ( راجع 11 / 32 + ) . ( 4 ) يستوحي بولس من تقليد للربانيين يقول بأن " الصخرة " الوارد ذكرها في عد 20 / 8 كانت " ترافقهم " . ( 5 ) هذه الصخرة هي ، في نظر بولس ، رمز المسيح الذي سبق وجوده وكان حاضرا بين العبرانيين في البرية وكان يلهمهم . ( 6 ) عد 14 / 16 . ( 7 ) تحتوي هذه الفقرة إذا على تفسير مثالي مزدوج للعهد القديم . ف‍ " الأحداث " صورة لوجوه السر المسيحي ( الآيات 1 - 4 ) ، و " التصرفات " عبرة وإنذار ( الآيات 6 - 11 ) . ( 8 ) خر 32 / 6 . ( 9 ) عد 25 / 9 . في الكتاب المقدس : 24000 . ( 10 ) قراءة مختلفة : " المسيح " . ( 11 ) عد 21 / 5 - 6 . ( 12 ) عد 17 / 6 - 15 . ( 13 ) الملاك المكلف بالعقوبات الإلهية . يرد ذكره في خر 12 / 23 ، عند موت أبكار المصريين ، ولم يرد في رواية عد 17 / 6 - 15 . ( 14 ) الترجمة اللفظية : " لم تفاجئكم تجربة لم تكن بشرية " . ( 15 ) يفسر هذا الحشو الظاهر بأن عبارة " كأس البركة " اصطلاح طقسي مأخوذ من رتبة العشاء الفصحي اليهودي . أما عبارة " التي نباركها " ، فهي صيغة الشكر التي فاه بها يسوع ( راجع مر 14 / 23 وما يوازيه ) .