مجمع الكنائس الشرقية
515
الكتاب المقدس
الوكلاء أن يكون كل منهم أمينا . 3 أما أنا فأقل ما علي أن تدينوني أو تدينني محكمة بشرية ( 2 ) ، بل لا أدين نفسي ، 4 فضميري لا يؤنبني بشئ ، على أني لست مبررا لذلك ، فدياني هو الرب . 5 فلا تدينوا أحدا قبل الأوان ، قبل أن يأتي الرب ، فهو الذي ينير خفايا الظلمات ويكشف عن نيات القلوب ، وعندئذ ينال كل واحد من الله ما يعود عليه من الثناء . 6 وفي هذه الأمور ، ضربت مثلا من نفسي ومن أبلس لأجلكم ، أيها الإخوة ، لتتعلموا بنا ( 3 ) ألا تنتفخوا من الكبرياء فتنصروا الواحد على الآخر . 7 فمن الذي يميزك ؟ وأي شئ لك لم تنله ؟ فإن كنت قد نلته ، فلم تفتخر كأنك لم تنله ؟ 8 لقد شبعتم ! لقد اغتنيتم ! من دوننا ملكتم ( 4 ) ، ويا ليتكم ملكتم فنملك نحن أيضا معكم ! 9 لأني أرى أن الله أنزلنا نحن الرسل أدنى منزلة كالمحكوم عليهم بالموت ، فقد صرنا معروضين ( 5 ) لنظر العالم والملائكة والناس . 10 نحن حمقى من أجل المسيح وأنتم عقلاء في المسيح . نحن ضعفاء وأنتم أقوياء . أنتم مكرمون ونحن محتقرون ( 6 ) . 11 ولا نزال حتى هذه الساعة أيضا نجوع ونعطش ونعرى ونلطم ونشرد ، 12 ونجهد النفس في العمل بأيدينا . نشتم فنبارك ، نضطهد فنحتمل ، 13 يشنع علينا فنرد بالحسنى . صرنا شبه أقذار العالم ونفاية ( 7 ) الناس أجمعين ، إلى اليوم . [ توبيخ ] 14 لا أريد فيما اكتبه أن أخجلكم ، بل أريد أن أنصحكم نصيحتي لأبنائي الأحباء . 15 فقد يكون لكم ألوف الحراس ( 8 ) في المسيح ، ولكن ليس لكم عدة آباء ، لأني أنا الذي ولدكم بالبشارة ( 9 ) ، في المسيح يسوع ، 16 فأحثكم إذا أن تقتدوا بي ( 10 ) . 17 ولذلك أرسلت إليكم طيموتاوس ، ابني الحبيب
--> ( 2 ) الترجمة اللفظية : " يوم بشري " . يشير بولس بتهكم إلى محكمة بشرية تظن نفسها مخولة لإصدار حكم هو من اختصاص " يوم " الرب ، أي من اختصاص الدينونة الأخيرة . ( 3 ) قراءة مختلفة ، يقول بعض المفسرين أنها تعليق أتى به أحد النساخ : " لتتعلموا منا ما قيل : لا تزد شيئا على ما قيل " ، قد تكون هذه العبارة مثلا سائرا أو قولا مأثورا عند اليهود في قورنتس ، معناه : يجب الالتزام بما استقر عليه الرأي . ( 4 ) أي : تدعون إنكم حصلتم ، من دوننا ، على ملكوت الله بقدرتكم . ( 5 ) الكلمة تذكر بالميادين التي كان المحكوم عليهم بالموت يسلمون فيها للوحوش أمام الجموع . ( 6 ) في هذه الفقرة تهكم وهي تشير إلى مواضيع الفصلين 1 و 2 : الأمجاد البشرية التي هي لا شئ أمام الله ( أهل قورنتس ) ، والعظمة بحسب الله والتي يحتقرها الناس ( بولس ) . ( 7 ) كل من الكلمتين يدل على المساكين الذين كان غذاؤهم على حساب المدينة ، لكي يقربوا ضحية تكفيرية في الكوارث العامة . ( 8 ) " الحارس " هو العبد المكلف بمراقبة الولد وبقيادته إلى معلميه . في العبارة هنا تهكم . راجع غل 3 / 24 + . ( 9 ) نجد هنا معنى دقيقا إضافيا تستعمل به كلمة " بشارة " أحيانا في رسائل بولس : فبالإضافة إلى بلاغ البشرى ومضمونها ( راجع روم 1 / 1 + ) ، تستعمل كلمة " البشارة " أحيانا للدلالة على " إعلان هذا البلاغ " بمعنى " التبشير " ( راجع 1 قور 9 / 12 و 2 قور 8 / 18 وغل 2 / 7 واف 3 / 6 وفل 1 / 5 و 2 / 22 و 4 / 3 و 15 و 1 تس 3 / 2 وف 13 ) . ( 10 ) يسأل بولس أهل قورنتس أن " يقتدوا " به ، لأنه هو يقتدي بالمسيح ( 11 / 1 ) . وبذلك سيقتدي أهل قورنتس أنفسهم بالمسيح ( راجع 1 تس 1 / 6 وفل 2 / 5 ) . هذا الموضوع من النوع الأخلاقي يطابق " تبع المسيح " في الأناجيل .