مجمع الكنائس الشرقية

492

الكتاب المقدس

بسابق علمه ( 3 ) ، أولا تعلمون ما قال الكتاب في إيليا ؟ كيف كان يخاطب الله شاكيا إسرائيل فيقول : 3 " يا رب ، إنهم قتلوا أنبياءك وهدموا مذابحك وبقيت أنا وحدي ، وهم يطلبون نفسي " ؟ ( 4 ) 4 فماذا أوحي إليه ؟ ( 5 ) " إني استبقيت لي سبعة آلاف رجل لم يجثوا على ركبهم للبعل " ( 6 ) . 5 وكذلك في الزمن الحاضر لا تزال بقية مختارة بالنعمة ( 7 ) . 6 فإذا كان الاختيار بالنعمة ، فليس هو إذا ( 8 ) بالأعمال ، وإلا لم تبق النعمة نعمة . 7 فماذا إذا ؟ إن الذي يطلبه إسرائيل لم ينله وناله ( 9 ) المختارون ( 10 ) . أما الآخرون فقد قست قلوبهم 8 كما ورد في الكتاب : " أعطاهم الله روح بلادة ، وعيونا لكيلا يبصروا وآذانا لكيلا يسمعوا إلى اليوم " ( 11 ) . 9 وقال داود : " لتكن مائدتهم ( 12 ) فخا لهم وشركا وحجر عثار وجزاء . 10 لتظلم عيونهم فلا تبصر ، واجعل ظهورهم منحنية أبدا " ( 13 ) . 11 فأقول إذا : أتراهم عثروا ليسقطوا سقوطا لا قيام بعده ؟ ( 14 ) معاذ الله ! فإنه بزلتهم أفضى الخلاص إلى الوثنيين لإثارة الغيرة في إسرائيل ( 15 ) . 12 فإذا آلت زلتهم إلى يسر العالم ونقصانهم ( 16 ) إلى يسر الوثنيين ، فكيف يكون الأمر في اكتمالهم ؟ ( 17 ) 13 أقول لكم أيها الوثنيون ( 18 ) : بقدر ما ( 19 ) أنا رسول الوثنيين ، أظهر مجد خدمتي 14 لعلي أثير غيرة الذين هم

--> ( 3 ) راجع روم 8 / 29 + . ( 4 ) 1 مل 19 / 10 و 14 . ( 5 ) الترجمة اللفظية : " فماذا أجابه الوحي ؟ " . ( 6 ) 1 مل 19 / 18 . ( 7 ) يحيل بولس هنا على العقيدة التي بحث فيها آنفا ( روم 9 / 6 - 13 ) : إن شعب إسرائيل ليسوا جميعا إسرائيل . في جميع مراحل تاريخ الخلاص ، يختار الله بمجرد نعمته ، من بين ذرية إسرائيل ، من هم المستفيدون الحقيقيون من الاختيار . ( 8 ) لم يعد الاختيار ، في أي زمن كان ، إلى الأعمال ( راجع روم 9 / 6 - 13 ) . ( 9 ) راجع روم 9 / 30 - 33 ، حيث يعرض الموضوع نفسه بصدد التباين بين اليهود والوثنيين ، في حين أنه يطبق هنا على التباين ، في إسرائيل ، بين البقية المختارة وسائر بني إسرائيل . ( 10 ) الترجمة اللفظية : " الاختيار " . المقصود في هذه الآية هم المختارون المنتمون إلى إسرائيل ، لكن لهذا القول مدى أوسع . ( 11 ) تث 29 / 3 . ( 12 ) إما أن " مائدتهم " تعني " غناهم " بمعنى الكلمة للذم ( في مز 69 / 23 ، المستشهد به هنا ، " المائدة " تقابل " وفرة " ) ، وإما أن " المائدة " هي ، بحسب تفسير الترجوم ، " مائدة " الذبائح . فيكون المقصود التمسك بحرف عبادة الذبائح المادية . ( 13 ) مز 69 / 23 - 24 . ( 14 ) الترجمة اللفظية : " أتراهم عثروا ليسقطوا ؟ " . التباين هو بين السقوط الناجم عن عقبة والذي ينهض منه الإنسان ( عثر ) والسقوط الذي لا أمل في النهوض منه ( للسقوط ) . ( 15 ) الترجمة اللفظية : " لإثارة غيرتهم " . ظهرت هذه الغيرة إلى الآن ، في مقاومة البشارة ( راجع رسل 13 / 45 و 17 / 5 ) . لكن بولس يأمل أن يكون لهذه الغيرة نتيجة إيجابية . ( 16 ) الكلمة اليونانية تعني في آن واحد " الانحطاط " و " النقصان " . والحال أن انحطاط إسرائيل هو في قلة عدد الذين آمنوا . ( 17 ) للكلمة اليونانية معنى كمي ونوعي في آن واحد ، يقابل معنيي الكلمة التي ترجمناها بنقصان ( راجع الحاشية السابقة ) . ( 18 ) هم المسيحيون الآتون من الوثنية . ( 19 ) يعد بولس إذا خدمته الرسولية لدى الوثنيين مرتبطة بسر إسرائيل .