مجمع الكنائس الشرقية

486

الكتاب المقدس

[ نشيد في محبة الله ] 31 فماذا نضيف إلى ذلك ؟ إذا كان الله معنا ، فمن يكون علينا ؟ ( 30 ) 32 إن الذي لم يضن بابنه نفسه ( 31 ) ، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا ، كيف لا يهب لنا معه كل شئ ؟ 33 فمن يتهم الذين اختارهم الله ؟ الله هو الذي يبرر ! ( 32 ) 34 ومن الذي يدين ؟ المسيح يسوع الذي مات ، بل قام ، وهو الذي عن يمين الله والذي يشفع لنا ؟ ( 33 ) . 35 فمن يفصلنا عن محبة المسيح ؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف ؟ 36 فقد ورد في الكتاب : " إننا من أجلك نعاني الموت طوال النهار ونعد غنما للذبح " ( 34 ) . 37 ولكننا في ذلك كله فزنا فوزا مبينا ، بالذي أحبنا . 38 وإني واثق بأنه لا موت ولا حياة ، ولا ملائكة ولا أصحاب رئاسة ، ولا حاضر ولا مستقبل ، ولا قوات ، 39 ولا علو ولا عمق ( 35 ) ، ولا خليقة أخرى ، بوسعها أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا . [ ج ) حال الشعب الإسرائيلي ] [ اختيار إسرائيل وخطيئته ] [ 9 ] 1 الحق أقول في المسيح ( 1 ) ولا اكذب ، وضميري شاهد لي في الروح القدس ( 2 ) ، 2 إن في قلبي لغما شديدا وألما ملازما ( 3 ) . 3 لقد

--> ( 30 ) تشير المفردات إلى ماجريات دعوى ( راجع اي 1 - 2 وزك 3 ) . ( 31 ) تذكر العبارة بذبيحة إسحق ( راجع تك 22 / 16 ) . ( 32 ) وهناك من يترجم : " الله المبرر ؟ " . ( 33 ) وهناك من يترجم : " أيسوع المسيح الذي مات . . والذي يشفع لنا ؟ " ( راجع اش 50 / 8 - 9 ) . ( 34 ) مز 44 / 23 . ( 35 ) يأتي بولس بلائحة قوات ( الملائكة والشياطين والتنجيم ) قد تكون معادية للانسان في رأي أهل ذلك الزمان . ( 1 ) أراد بولس ألا يشك أحد في الأقوال الرئيسية التي سيدلي بها والتي يتمسك بها ، فلم يكتف بالاستناد إلى صدقه الشخصي ، بل اعتمد على المسيح وعلى الروح القدس اعتماده على شاهدين لا ترد شهادتهما ( راجع 2 قور 1 / 17 وغل 1 / 20 ) . قد يشير بولس إلى الشاهدين اللذين تفرضهما الشريعة ( تث 19 / 15 ) . ( 2 ) لا ينظر بولس هنا إلى ضميره في حد ذاته ، بل ينظر إليه لأن الروح القدس يشهد بنفسه من خلال ذلك الضمير ( راجع روم 8 / 16 + ) . ( 3 ) في الفصول السابقة ، بين بولس أن عقيدة التبرير بالإيمان مطابقة لتعليم العهد القديم ( راجع روم 1 / 17 و 3 / 21 و 4 / 1 - 25 ) . وأما في الفصول 9 - 11 ، فإنه يبين أن هذه العقيدة تطابق أيضا التخطيط الإلهي في شان إسرائيل . وهذا ما يمكنه من الإجابة عن هذا السؤال الأليم : إن إسرائيل ، وهو الشعب الذي كان موضوع الاختيار والوعد ، قد تجاهل تحقيق هذا الوعد في يسوع المسيح ، وبدا ، بعدم أمانته ، خارج الخلاص : أفترى كلمة الله قد فشلت ؟ يجيب بولس : كلا ( روم 9 / 6 ) ، فإن مرحلة تخطيط الله الحاضرة مطابقة للمراحل السابقة ، وفي داخل الشعب المختار نفسه ، تبقى مجانية الاختيار . ففي كل مرحلة من مراحل تاريخ إسرائيل ، جزء واحد فقط من ذرية إبراهيم الجسدية موضع اختيار : إسحق لا إسماعيل ( روم 9 / 7 - 9 ) ، ويعقوب لا عيسو ( روم 9 / 10 - 13 ) ، والآن " بقية " ( روم 11 / 1 - 5 ) كما في أيام إيليا ( روم 11 / 2 - 5 ) وأشعيا ( روم 9 / 27 - 29 ) ، " بقية " اليهود المنضمين إلى المسيح . أما الآخرون ، فلا يزالون يقومون بدور في تخطيط الله . وعدم أمانتهم يبرز حرية الاختيار الإلهي الذي يتم بحرية الاختيار ولا يعود إلى الأعمال ( روم 9 / 11 - 12 ) . كان هذا في العهد القديم ( روم 9 / 10 - 17 ) ولا يزال الآن ( روم 9 / 23 - 24 ) ، وكل شئ يؤدي في آخر الأمر إلى خلاص هؤلاء وأولئك ( روم 11 / 30 - 32 ) : إن الله أغلق على جميع الناس في العصيان ليرحمهم جميعا .