مجمع الكنائس الشرقية
447
الكتاب المقدس
المهماز ( 12 ) . 15 فقلت : من أنت يا رب ؟ قال الرب : أنا يسوع الذي أنت تضطهده . 16 فانهض وقم على قدميك ( 13 ) . فإنما ظهرت لك لأجعل منك خادما وشاهدا لهذه الرؤيا التي رأيتني فيها ( 14 ) ، ولغيرها من الرؤى التي سأظهر لك فيها ( 15 ) . 17 سأنقذك من الشعب ومن الوثنيين الذين ( 16 ) أرسلك إليهم ، 18 لتفتح عيونهم فيرجعوا من الظلام إلى النور ، ومن سلطان الشيطان إلى الله ، وينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبهم من الميراث في عداد المقدسين . 19 ومن ذاك الحين لم أعص الرؤيا السماوية ، أيها الملك أغريبا ، 20 بل أعلنت للذين في دمشق أولا ، ثم لأهل أورشليم وبلاد اليهودية كلها ثم للوثنيين ، أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله ( 17 ) ، بالقيام بأعمال تدل على التوبة . 21 فلذلك قبض علي اليهود في الهيكل ، وحاولوا قتلي ، 22 وأنا بعون الله قد مثلت إلى اليوم شاهدا للصغير والكبير ، ولا أقول إلا ما أنبأ الأنبياء وموسى بحدوثه ( 18 ) 23 من أن المسيح سيتألم وأنه ، وهو أول القائمين من بين الأموات ( 19 ) ، سيبشر الشعب والوثنيين بالنور " . 24 وبينما هو يدافع عن نفسه بهذا الكلام ، قال فسطس بأعلى صوته : " جننت يا بولس ، فإن تبحرك في العلم ينتهي بك إلى الجنون " . 25 فقال بولس : " لست بمجنون يا فسطس المكرم ، ولكني أتكلم كلام الحق والعقل . 26 فالملك الذي أوجه إليه هذا الخطاب مطمئنا يعرف تلك الأمور ويقيني أنه لا تخفى عليه خافية منها ، ذلك بأنها لم تحدث في بقعة منزوية ( 20 ) . 27 أتؤمن بالأنبياء أيها الملك أغريبا ؟ أنا أعلم أنك تؤمن بهم " . 28 فقال أغريبا لبولس : " تريد أن تقنعني بأنك
--> ( 12 ) لا يرد هذا المثل اليوناني الأصل في الروايات الموازية ، وهو يذكر بالثور الذي يقاوم عبثا توجيهات البقار . ليس في ذلك وصف لازمة باطنية بقدر ما فيه وصف لأوضاع بولس الراهنة ، فإنه ، بمحاولته أن يقاوم القوة العاتية التي تتجلى له ، يزيد حالته سوءا . ( 13 ) تلميح إلى دعوة حزقيال ( حز 2 / 1 و 3 ) ؟ تنظم أقوال يسوع التالية هنا بالنظر إلى عبارتين أساسيتين : " الأمم الوثنية " وهي عبارة تذكر بدعوة إرميا ( ار 1 / 5 و 7 و 8 و 10 ) ، و " نور ( الأمم ) " التي تحيل على اختيار العبد المتألم ( اش 42 / 6 - 7 و 16 ) . يخاطب يسوع بولس هنا كما يرسل الله أنبياءه : فالرسالة لدى الوثنيين هي تحقيق نبوءات العهد القديم ( راجع 15 / 14 + و 13 / 47 + ، و 28 / 25 - 28 ) . عن زمن هذه الرسالة ، راجع 22 / 21 + ( راجع 22 / 17 - ) . ( 14 ) قراءة مختلفة : " الرؤيا التي رأيتها " . ( 15 ) راجع 13 / 31 + ، و 18 / 9 + . ( 16 ) " الذين " تعود إلى الوثنيين وإلى الشعب اليهودي . ( 17 ) راجع 3 / 19 + . ( 18 ) يبلغ بولس هنا بإيمانه بتحقيق الكتب إلى أقصى حدوده ( راجع 3 / 18 + ) : فالإنجيل لا يضيف شيئا ، بوجه من الوجوه ، إلى العهد القديم ، لأن ما يبشر به ( = الآية 23 ) أنبئ به مسبقا ( راجع الحاشية التالية ) . المقصود هو الدلالة على أن الإيمان المسيحي متضمن على وجه صحيح في إيمان إسرائيل ( راجع الآية 28 + ) . ( 19 ) توصف قيامة يسوع بأنها استباق ( راجع 4 / 2 + ، و 3 / 13 + ، و 1 قور 15 / 20 وقول 1 / 18 ) ، لرجاء إسرائيل الأكبر ( الآيتان 6 + ، و 8 + ) . وهنا أيضا يبدو الإيمان المسيحي متضمنا في الإيمان اليهودي ( راجع الحاشية السابقة والآية 28 + ) . ( 20 ) ذلك بأن موت يسوع وقيامته والتبشير بالنور ( الآية 23 ) حدثت في أورشليم ( الآية 4 + ) واليهودية وفي العالم كله ( الآية 20 ) .