مجمع الكنائس الشرقية
445
الكتاب المقدس
المتهم ومتهموه ، ويتسنى له الرد على الاتهام ( 12 ) . 17 فجاؤوا معا إلى هنا ( 13 ) ، فلم أتوان البتة ، بل جلست في اليوم الثاني على كرسي القضاء ، وأمرت بإحضار الرجل . 18 فلما قابله متهموه ، لم يذكروا له أي تهمة من التهم الخبيثة التي كنت أتوهمها ، 19 وإنما كان بينهم وبينه مجادلات في أمور ترجع إلى ديانتهم ( 14 ) ، وإلى امرئ اسمه يسوع قد مات ، وبولس يزعم أنه حي . 20 فحرت عند جدالهم في هذه الأمور ، فسألته أيريد الذهاب إلى أورشليم ليحاكم فيها على هذه الأمور ، 21 ولكن بولس رفع دعواه طالبا أن يحفظ أمره لحكم جلالته ( 15 ) . فأمرت أن يحفظ في السجن إلى أن أبعث به إلى قيصر " . 22 فقال أغريبا لفسطس : " وددت لو أني سمعت أنا أيضا هذا الرجل " . قال : " غدا تسمعه " . 23 وفي الغد ، جاء أغريبا وبرنيقة في أبهة ظاهرة ( 16 ) ، فدخلا المحكمة يحيط بهما القواد ووجهاء المدينة ، فأمر فسطس بإحضار بولس فأحضر . 24 فقال فسطس ( 17 ) : " أيها الملك أغريبا ويا جميع الحاضرين معنا ، ترون هذا الرجل الذي سعت به عندي جماعة اليهود كلها ( 18 ) في أورشليم وههنا وهم يصيحون : لا يجوز أن يبقى هذا الرجل حيا ، 25 على أني تبينت أنه لم يفعل ما يستوجب به الموت ( 19 ) ، ولكنه رفع دعواه إلى جلالته ( 20 ) ، فعزمت أن أبعث به إليه ، 26 وليس لدي شئ أكيد في شأنه فأكتب به إلى السيد ( 21 ) ، فأحضرته أمامكم وأمامك خصوصا ، أيها الملك أغريبا ، لأحصل بعد استجوابه على شئ أكتبه ، 27 لأني أرى غير معقول أن أبعث بسجين من غير أن أبين ما عليه من تهم " . [ خطبة بولس في حضرة أغريبا ] [ 26 ] 1 فقال أغريبا لبولس : " يؤذن لك أن تتكلم في شأنك " . فبسط بولس يده وشرع في
--> ( 12 ) يدلي فسطس هنا ، في ألفاظ دقيقة جدا ، بمبدأ إنصاف كان الرومانيون يعملون به حقا ، والكاتب معجب به على وجه ظاهر . ( 13 ) أو " فلما استدعوا للمثول " . ( 14 ) قد تدل هذه الكلمة أيضا على " خرافة " . لكن معنى " الديانة " بفرض نفسه هنا ، لأن فسطس يوجه كلامه إلى يهودي . ( 15 ) الترجمة اللفظية : " لحكم الجليل " . و " الجليل " لقب قيصر رومة . ( 16 ) لوقا أشد اهتماما بإبراز ما ناله الدين المسيحي من حظوة منه بتوضيح ما اتخذ من إجراءات قانونية . يمثل بولس أمام ملك يهودي ، كما فعل يسوع ( لو 23 / 6 - 12 ) . ( 17 ) ستثبت براءة بولس للمرة الثالثة في هذا الفصل ( راجع 25 / 1 - 12 و 14 - 21 ) . كثيرا ما يستعمل لوقا التكرار للتركيز على الأحداث الهامة ( راجع دعوة بولس وحادثة قرنيليوس ، راجع الآية 25 + ) . ( 18 ) يشير هذا التعميم ( راجع الآية 2 ) إلى مسؤولية اليهود في دعوى بولس الطويلة . ( 19 ) تصريح ثالث ببراءة بولس على لسان ضابط أو حاكم روماني ( راجع 23 / 29 و 25 / 18 ) . راجع كلام بيلاطس الذي أكد ثلاثة مرات براءة يسوع ( راجع لو 23 / 4 و 14 و 22 ورسل 13 / 28 و 25 / 24 + ) . ( 20 ) الترجمة اللفظية : " إلى الجليل " . راجع 25 / 21 + . ( 21 ) لقب قيصر يجعل منه سيد العالم كله ، منذ أيام قلوديوس . لا يتضمن هذا اللقب أن الملك يحظى بالطبيعة الإلهية ، لكنه ينسب إليه ، على الطريقة الشرقية ، مجد الإله . راجع 12 / 22 + .