مجمع الكنائس الشرقية

441

الكتاب المقدس

[ نقل بولس إلى قيصرية ] 23 ثم دعا قائدين من قواد المائة وقال لهما : " أعدا للذهاب إلى قيصرية في الساعة التاسعة من الليل ( 16 ) مائتي جندي وسبعين فارسا ، ومائتين من الأعوان ( 17 ) ، 24 وليؤت أيضا بدواب تحمل بولس لإيصاله سالما إلى الحاكم فيلكس " ( 18 ) ( 19 ) . 25 وكتب إليه برسالة هذا مضمونها ( 20 ) : 26 " من قلوديوس ليسياس إلى الحاكم المكرم فيلكس ، سلام . 27 إن اليهود قبضوا على هذا الرجل وهموا أن يقتلوه ، فأدركتهم بالجنود وأنقذته ، لأني علمت أنه روماني ( 21 ) . 28 وأردت أن أعرف بماذا يتهمونه ، فأحضرته أمام مجلسهم ، 29 فتبين لي أنه يتهم بمسائل جدلية تعود إلى شريعتهم ( 22 ) ، وليس هناك من تهمة تستوجب الموت أو القيود ( 23 ) . 30 وبلغني أن بعضهم يتآمرون على هذا الرجل ، فبعثت به من ساعتي إليك ، وأبلغت متهميه أن يرفعوا إليك دعواهم عليه " ( 24 ) . 31 فأخذ الجنود بولس وساروا به ليلا إلى انطيبطريس ، وفقا للأوامر التي تلقوها . 32 وفي الغد تركوا الفرسان يواصلون السير معه ورجعوا إلى القلعة ( 25 ) . 33 فلما وصلوا إلى قيصرية ، سلموا الرسالة إلى الحاكم وقدموا إليه بولس أيضا . 34 فقرأ الحاكم الرسالة وسأل من أي ولاية هو . فلما عرف أنه من قيليقية 35 قال : " سأسمع منك متى حضر متهموك أيضا " . ثم أمر بأن يحرس في قصر هيرودس ( 26 ) . [ محاكمة بولس لدى فيلكس ( 1 ) ] [ 24 ] 1 وبعد خمسة أيام نزل ( 2 ) حننيا عظيم الكهنة ومعه بعض الشيوخ ومحام اسمه طرطلس ، فرفعوا للحاكم دعواهم على بولس . 2 فلما دعي استهل طرطلس اتهامه بقوله ( 3 ) :

--> ( 16 ) الترجمة اللفظية : " في الساعة الثالثة من الليل " . ( 17 ) يبدو عدد الجنود كبيرا ، لكن هذا العدد يشير إلى شأن السجين . ترجمنا ب‍ " أعوان " لفظا عسكريا غامضا . ( 18 ) كان " أنطونيوس فيلكس " ، وهو معتق ، أخا بالاس ، وزير نيرون . حكم اليهودية من 52 إلى 59 أو 60 ( راجع 24 / 24 ) . ( 19 ) قراءة مختلفة : " فإنه كان يخشى أن يخطفه اليهود ويقتلوه ، وأن يتهم هو بقبض المال " . ( 20 ) رسالة " ليسياس " توافق الصيغ اليونانية الرسمية ، وهي محررة بمهارة . والهدف من إدخالها في هذا النص هو التشديد ، مرة أخرى ، على نزاهة السلطة الرومانية ( راجع 18 / 15 + ) وخبث السلطات اليهودية وبراءة بولس . ( 21 ) الصواب هو أن قلوديوس لم يعرف أن بولس روماني إلا بعد ما اعتقله ( 22 / 25 ) . ( 22 ) قراءة مختلفة : " إلى شريعتهم وإلى موسى وإلى رجل يسمى يسوع " . ( 23 ) راجع 18 / 15 . يواصل لوقا الإشارة إلى إعلان السلطات براءة بولس ( راجع 18 / 15 + ) . ( 24 ) قراءة مختلفة : " عليه . عافاك الله " . ( 25 ) " قلعة " الهيكل : 21 / 34 + . ( 26 ) قصر بناه هيرودس فأصبح مقر حاكم اليهودية . ( 1 ) رواية المثول أمام فيلكس ( 24 / 1 - 23 ) مكتوبة بفن أدبي . لا يهمل لوقا أي عنصر من عناصر الجلسة ، من غير إسهاب . فهناك قرار الاتهام والمرافعة والحكم . مرة أخرى أيضا ( راجع 23 / 29 ) ، تظهر براءة بولس ، وستظهر مرتين في ما يتبع من الكتاب ( راجع 25 / 18 - 19 و 26 / 31 - 32 ) : راجع 18 / 15 + . ( 2 ) أي : إلى قيصرية . عن " حننيا " ، راجع 23 / 2 + . ( 3 ) في الشرع القديم ، كان الخصم هو الذي يعرض موضوع الاتهام . يبدأ طرطلس ب‍ " استمالة عطف " الحاكم ( الآيات 2 - 4 ) ، ثم يذكر موضوعين للشكوى : 1 ) تعكير صفاء السلام العام في الجماعة اليهودية ( الآية 5 ) ، 2 ) انتهاك حرمة الهيكل ( الآية 6 ) ، ثم الخاتمة ( الآية 8 ) . هذه الخطبة الوجيزة توافق قواعد الخطابة القديمة .