مجمع الكنائس الشرقية
435
الكتاب المقدس
الوثنيين " . 12 فلما سمعنا ذلك ، أخذنا نحن وأهل البلدة ( 9 ) نسأل بولس ألا يصعد إلى أورشليم . 13 فأجاب : " ما لكم تبكون فتمزقون قلبي ؟ أنا مستعد ، لا لأن أشد فقط ، بل لأن أموت في أورشليم من أجل اسم الرب يسوع " . 14 فلما أبى أن يقتنع ، كففنا عن الالحاح وقلنا : " فيكن ما يشاء الرب " . [ بولس في أورشليم ] 15 وبعد تلك الأيام ، تأهبنا للسفر وصعدنا إلى أورشليم ( 10 ) . 16 فرافقنا أيضا تلاميذ من قيصرية ، فذهبوا بنا لينزلونا ضيوفا على مناسون القبرسي ، وهو تلميذ قديم . 17 فلما وصلنا إلى أورشليم ( 11 ) رحب بنا الإخوة فرحين . 18 وفي الغد دخل بولس معنا على يعقوب ، وكان الشيوخ كلهم حاضرين . 19 فسلم عليهم وأخذ يروي لهم رواية مفصلة جميع ما أجرى الله بخدمته بين الوثنيين ( 12 ) . 20 فلما سمعوا مجدوا الله ( 13 ) وقالوا له : " ترى ، أيها الأخ ، كم ألف من اليهود قد آمنوا وكلهم ذو غيرة على الشريعة . 21 وقد بلغهم ما يشاع عنك من أنك تعلم جميع اليهود المنتشرين بين الوثنيين أن يتخلوا عن موسى ( 14 ) ، وتوصيهم بألا يختنوا أولادهم ولا يتبعوا السنة . 22 فما العمل ؟ لا شك أنهم سيسمعون بقدومك . 23 فاعمل بما نقوله لك : فينا أربعة رجال عليهم نذر ، 24 فسر بهم واطهر معهم ، وأنفق عليهم ليحلقوا رؤوسهم ( 15 ) ، فيعرف جميع الناس أن ما يشاع عنك باطل ، في حين أنك سالك مثلهم طريق الحفاظ على الشريعة . 25 أما الذين آمنوا من الوثنيين فقد كتبنا إليهم ( 16 ) ما قررناه : بأن يجتنبوا ذبائح الأصنام والدم والميتة والزنى " ( 17 ) . 26 فسار بولس بأولئك الرجال في غده ، فأطهر معهم ودخل الهيكل وأعلن
--> ( 9 ) الترجمة اللفظية : " أهل المكان " . ( 10 ) العبارة نفسها استعملت في صعود يسوع إلى أورشليم . ( 11 ) يتم بولس ذلك العمل الرسولي العظيم الذي بدأه بعد مجمع أورشليم ( 15 / 36 + ) . وفي الرواية التي تبتدئ ( الآيات 18 - 25 ) ، ملامح كثيرة تذكر بذلك المجمع ( الآية 19 + والآية 25 + ) الذي ثبتت إجراءاته في شأن اليهود ( الآيتان 20 و 24 ) وفي شأن الوثنيين المهتدين ( الآية 25 ) . لاحظ أيضا تلميحا إلى حادثة إسطفانس ( الآية 21 + ) . ( 12 ) للوضع الراهن تشابه أكيد مع الوضع الموصوف في 15 / 12 ( ولكن راجع أيضا 14 / 27 و 15 / 3 ) . ( 13 ) إنهم يعترفون إذا بأن الله شرع في هداية الوثنيين . ( 14 ) أي أحكام الشريعة ( راجع 15 / 1 و 5 ) . كان من السهل ، حتى لليهودي الحسن النية ، أن يستخرج هذه النتائج من تعليم بولس في الخلاص بالإيمان بمعزل عن الختان و " أعمال الشريعة " ( روم 2 / 25 - 29 و 3 / 21 - 26 و 10 / 4 وغل 3 / 22 ) . لقد كان بولس أشد اهتماما بأن يحرر من الشريعة الوثنيين المهتدين منه بصرف اليهود المؤمنين عنها ، شرط أن يسلموا بأن المسألة الجوهرية ليست هناك . لا يشك لوقا في أن بولس ، بقبوله الاقتراح الذي سيعرض عليه ( الآيات 23 - 25 ) لا يقوم بدور تمثيلي ( راجع 16 / 3 + ) . ( 15 ) لربما كان على بولس نفسه نذر ( راجع 18 / 18 + ) . سيقوم بدفع النفقات الناتجة عن التقادم الأخيرة ( الآية 26 ) . ( 16 ) قراءة مختلفة : " أما . . فلا مأخذ لهم عليك ، فقد كتبنا إليهم . . " . ( 17 ) يكاد يعقوب أن يطلع بولس على وجود الرسالة المذكورة في 15 / 23 - 29 : راجع 15 / 23 + .