مجمع الكنائس الشرقية
395
الكتاب المقدس
" هذا هو قدرة الله التي يقال لها القدرة العظيمة " ( 8 ) . 11 وإنما كانوا يصغون إليه لأنه كان يدهشهم بأساليب سحره من زمن طويل . 12 فلما صدقوا فيلبس الذي بشرهم بملكوت الله واسم يسوع المسيح ( 9 ) ، اعتمدوا رجالا ونساء . 13 وصدقه سمعان أيضا ، فاعتمد ولزم فيلبس ، وكان يرى ما يجري من الآيات والمعجزات المبينة فتأخذه الدهشة . 14 وسمع الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت كلمة الله ، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا ، 15 فنزلا وصليا من أجلهم لينالوا الروح القدس ، 16 لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم ، بل كانوا قد اعتمدوا باسم الرب يسوع فقط . 17 فوضعا أيديهما عليهم ( 10 ) ، فنالوا الروح القدس . 18 فلما رأى سمعان أن الروح القدس يوهب بوضع أيدي الرسولين ، عرض عليهما شيئا من المال 19 وقال لهما : " أعطياني أنا أيضا هذا السلطان لكي ينال الروح القدس من أضع عليه يدي " . 20 فقال له بطرس : " تبا لك ولمالك ، لأنك ظننت أنه يمكن الحصول على هبة الله بالمال . 21 فلا حظ لك في هذا الأمر ولا نصيب ، لأن قلبك غير مستقيم عند الله . 22 فاندم على سيئتك هذه ، واسأل الرب لعله يغفر لك ما قصدت في قلبك . 23 فإني أراك في مرارة العلقم وشرك الإثم " . 24 فأجاب سمعان : " اشفعا لي أنتما عند الرب لئلا يصيبني شئ مما ذكرتما " . 25 أما هما فبعد ما أديا الشهادة وتكلما بكلمة الرب ، رجعا إلى أورشليم وهما يبشران قرى كثيرة للسامريين . [ فيلبس يعمد خازن ملكة الحبش ] 26 وكلم ملاك الرب ( 11 ) فيلبس قال : " قم فامض نحو الجنوب ( 12 ) في الطريق المنحدرة من أورشليم إلى غزة ، وهي مقفرة " . 27 فقام ومضى ، وإذا أمامه رجل من الحبشة ، خصي ذو منصب عال عند قنداقة ( 13 ) ملكة الحبش ، وخازن جميع أموالها . 28 وكان راجعا من أورشليم بعد ما زارها حاجا ( 14 ) ، وقد جلس في مركبته يقرأ النبي أشعيا . 29 فقال الروح لفيلبس : " تقدم فالحق هذه المركبة " . 30 فبادر إليها فيلبس ، فسمع الخصي يقرأ ( 15 ) النبي أشعيا ، فقال له : " هل تفهم ما
--> ( 8 ) كانوا يرون في سمعان انبثاقا مباشرا لقدرة الله نفسها . ( 9 ) راجع 3 / 16 + . ( 10 ) راجع 6 / 6 + . فالروح القدس الموهوب لكنيسة أورشليم ينزل على السامريين المعمدين ، في حين أن رسالة فيلبس تنال من بطرس ويوحنا ، الموفدين من قبل الرسل ( الآية 14 ) ، طابعها الرسولي على وجه تام . ( 11 ) راجع 23 / 8 + . " ملاك الرب " يصبح الروح نفسه في الآيتين 29 و 39 ( راجع 10 / 1 + ) . ( 12 ) أو : " نحو الظهر " ( راجع 22 / 6 ) . ( 13 ) ليست هذه الكلمة اسم علم ، بل لقبا يدل على ملكة الحبش ، كما كانت كلمة " فرعون " تدل على ملك مصر . ( 14 ) الترجمة اللفظية : " ساجدا " ( لله ) . ( 15 ) بصوت عال ، بحسب العادة المألوفة عند القدماء .