مجمع الكنائس الشرقية
376
الكتاب المقدس
نصيبه في هذه الخدمة . 18 وقد تملك ( 19 ) حقلا بالأجرة الحرام فوقع على رأسه منكسا وانشق من وسطه ، واندلقت أمعاؤه كلها . 19 وعرف ذلك سكان أورشليم جميعا ، حتى دعي هذا الحقل في لغتهم " حقل دمخ " أي حقل الدم . 20 فقد كتب في سفر المزامير ( 20 ) : " لتصر داره مقفرة ولا يكن فيها ساكن " . وكتب أيضا : " ليتول منصبه آخر " . 21 هناك رجال صحبونا طوال المدة التي أقام فيها الرب يسوع معنا ( 21 ) ، 22 مذ أن عمد يوحنا إلى يوم رفع عنا . فيجب إذا أن يكون واحد منهم شاهدا معنا على قيامته " ( 22 ) . 23 فعرضوا اثنين منهم هما يوسف الذي يدعى برسابا ، ويلقب يسطس ، ومتيا . 24 ثم صلوا فقالوا : " أنت أيها الرب العليم بقلوب الناس أجمعين ، بين من اخترت من هذين الاثنين ، 25 ليقوم بخدمة الرسالة مقام يهوذا الذي تولى عنها ليذهب إلى موضعه " ( 23 ) . 26 ثم اقترعوا فوقعت القرعة على متيا ، فضم إلى الرسل الأحد عشر . [ نزول الروح القدس على الرسل ] [ 2 ] 1 ولما أتى اليوم الخمسون ( 1 ) ، كانوا مجتمعين كلهم في مكان واحد ، 2 فانطلق من السماء بغتة دوي كريح عاصفة ، فملأ جوانب البيت ( 2 ) الذي كانوا فيه ، 3 وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار ( 3 ) قد انقسمت فوقف على كل منهم لسان ، 4 فامتلأوا جميعا من الروح القدس ، وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم ( 4 ) ، على ما وهب لهم الروح القدس أن يتكلموا .
--> ( 19 ) تشكل الآيتان 18 و 19 جملة معترضة في سياق خطبة بطرس ( راجع متى 27 / 3 - 10 حيث عظماء الكهنة هم الذين يشترون الحقل ) . ( 20 ) مز 69 / 26 و 109 / 8 . ( 21 ) الترجمة اللفظية : " دخل وخرج على رأسنا " ( راجع عد 27 / 17 ورسل 9 / 28 ) . ( 22 ) إن مصاحبة يسوع مدى حياته وبعد موته ( 1 / 1 - 3 وراجع 10 / 41 ) هي إذا شرط ضروري للانضمام إلى جماعة الاثني عشر وللاشتراك في رسالتهم الأولى ( 1 / 8 ) التي أرادها الله ( 10 / 41 ) وهي أن يكونوا شهودا : 2 / 32 و 3 / 15 و 4 / 20 و 33 و 8 / 25 و 10 / 39 - 42 و 13 / 31 + . ( 23 ) تعني العبارة ما استوجبته جريمة يهوذا من مصير ( راجع لو 16 / 28 ) . ( 1 ) كانوا يحتفلون بهذا العيد بعد الفصح بخمسين يوما ، وكان هذا العيد ذكرى لعهد سيناء بين الله وإسرائيل . فكان يجمع في أورشليم جماهير من اليهود تأتي من بلدان كثيرة . هذا هو إطار تعدد اللغات . موهبة الروح الأولى عن يد يسوع ( 2 / 33 ) ، وستظهر هذه الموهبة بمظهر تفجير للغة إذا صح التعبير ، في إنجيل لوقا ، ينطلق التبشير من الناصرة ( لو 4 / 16 - 30 ) ، أما هنا فإن تبشير الرسل ( 2 / 1 - 41 ) ينطلق من أورشليم ( راجع 1 / 8 ) . ( 2 ) هو البيت الوارد ذكره في 1 / 13 - 14 ، وكان مكان اجتماع وصلاة لجماعة الرسل . ( 3 ) تشير " الألسنة النارية " ، النازلة بعد " الريح العاصفة " ، إلى مصدر قوة واحد يمنح موهبة التكلم بلغات جديدة والنطق بأسلوب جديد . ( 4 ) توحي الظاهرة ، ولا شك ، ب " التكلم بلغات " : فالرسل يتكلمون على طريقة الأنبياء الأقدمين ( راجع عد 11 / 25 - 29 و 1 صم 10 / 5 - 6 و 1 مل 22 / 10 ) ، وفي كل حال فإنهم ، على مثال المسيحيين الذين كان الروح يستولي عليهم في أوائل الكنيسة ( راجع 10 / 46 و 19 / 6 و 1 قور 12 إلى 14 ) ، يتكلمون وهم في حالة حماسة فريدة ( 2 / 13 ) . لكن " التكلم بلغات أخرى " هو أن يكون الإنسان مفهوما في لغات سائر الشعوب ، وهذا هو ، في نظر الكاتب ، أهم وجوه ذلك الحدث . فإن موهبة الروح تعيد هنا وحدة البشرية التي تفككت في برج بابل ( تك 11 / 1 - 9 ) وهي صورة سابقة لما في رسالة الرسل من بعد شمولي ( راجع 1 / 8 ) .