مجمع الكنائس الشرقية
357
الكتاب المقدس
كان حول رأسه غير ممدود مع اللفائف ، بل على شكل طوق خلافا لها ، وكان كل ذلك في مكانه . 8 حينئذ دخل أيضا التلميذ الآخر وقد وصل قبله إلى القبر ، فرأى وآمن ( 3 ) . 9 وذلك بأنهما لم يكونا قد فهما ما ورد في الكتاب ( 4 ) من أنه يجب أن يقوم من بين الأموات . 10 ثم رجع التلميذان إلى بيتهما . [ ترائي يسوع لمريم المجدلية ] 11 أما مريم ، فكانت واقفة عند مدخل القبر تبكي . فانحنت نحو القبر وهي تبكي ، 12 فرأت ملاكين في ثياب بيض جالسين حيث وضع جثمان يسوع ، أحدهما عند الرأس ، والآخر عند القدمين ( 5 ) . 13 فقالا لها : " لماذا تبكين أيتها المرأة ؟ " فأجابتهما : " أخذوا ربي ، ولا أدري أين وضعوه " . 14 قالت هذا ثم التفتت إلى الوراء ، فرأت يسوع واقفا ، ولم تعلم أنه يسوع . 15 فقال لها يسوع : " لماذا تبكين ، أيتها المرأة ، وعمن تبحثين ؟ " فظنت أنه البستاني فقالت له : " سيدي ، إذا كنت أنت قد ذهبت به ، فقل لي أين وضعته ، وأنا آخذه " . 16 فقال لها يسوع : " مريم ! ! فالتفتت ( 6 ) وقالت له بالعبرية : " رابوني ! " أي : يا معلم . 17 فقال لها يسوع : " لا تمسكيني ( 7 ) ، إني لم أصعد بعد إلى أبي ، بل اذهبي إلى إخوتي ( 8 ) ، فقولي لهم إني صاعد إلى أبي وأبيكم ، وإلهي وإلهكم " . 18 فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ بأن " قد رأيت الرب " وبأنه قال لها ذاك الكلام . [ ترائي يسوع للتلاميذ ولتوما ] 19 وفي مساء ذلك اليوم ، يوم الأحد ( 9 ) ، كان التلاميذ في دار أغلقت أبوابها خوفا من اليهود ، فجاء يسوع ( 10 ) ووقف بينهم وقال لهم : " السلام عليكم ! " 20 قال ذلك ،
--> ( 3 ) خلافا لما فعلت مريم ، يرى التلميذ في وجود القبر فارغا واللفائف ممدودة علامة حملته على الاعتراف ، في الإيمان ، بقيامة يسوع . ( 4 ) سيمكن الرجوع إلى الكتب المقدسة من تحديد حدث قيامة يسوع وتفسيره ( راجع 1 قور 15 / 4 ورسل 2 / 24 - 31 و 13 / 32 - 37 ولو 24 / 27 و 44 - 46 ) . ( 5 ) " الملاكان " جالسان على طرفي المقعد الذي وضع عليه الجثمان . يحفظ يوحنا عنصرا من عناصر التقليد الإزائي ، ولكن بدون التوقف عنده ( راجع متى 28 / 2 و 5 ولو 24 / 23 ومر 16 / 5 . يدور الكلام في مر 16 / 5 على شاب ، بدل الملاك ) . ( 6 ) أو " فعرفته " . ( 7 ) أو " لا تلمسيني " وهي ترجمة أقل ترجيحا . يريد يسوع أن يعبر لمريم عن أن التغيير الذي تم فيه بالنظر إلى انتقاله إلى الآب سيؤدي إلى نوع جديد من العلاقات ( راجع 16 / 5 - 7 و 20 - 23 و 14 / 28 ) . ( 8 ) إلى الآن تكلم يسوع على الله مسميا أباه " أبت " . وها إنه يتكلم اليوم للمرة الأولى ، مع المحافظة على التمييز ، على أبوة الله للتلاميذ الذين يسميهم أيضا " إخوته " ( متى 28 / 10 ) . وهذه التعابير تشير إلى العهد الجديد الذي يشترك فيه التلاميذ بحكم صلتهم بيسوع الذي دخل مجد الآب ( 1 / 12 و 1 يو 3 / 1 - 2 ) . ( 9 ) نشعر بالمسيح حاضرا بين التلاميذ المجتمعين مساء يوم الأحد . ( 10 ) راجع 14 / 3 و 18 - 19 و 16 / 16 و 1 / 9 ورؤ 1 / 7 . لن يكف المسيح القائم من الموت عن المجئ والقيام بين خاصته ( راجع متى 18 / 20 و 28 / 20 ) .