مجمع الكنائس الشرقية
353
الكتاب المقدس
صاحوا : " اصلبه ! اصلبه ! " قال لهم بيلاطس " خذوه أنتم فاصلبوه ، فإني لا أجد فيه سببا لاتهامه " . 7 أجابه اليهود : " لنا شريعة ، وبحسب هذه الشريعة يجب عليه أن يموت لأنه جعل نفسه ابن الله " ( 4 ) . 8 فلما سمع بيلاطس هذا الكلام اشتد خوفه ( 5 ) . 9 فعاد إلى دار الحكومة وقال ليسوع : " من أين أنت ؟ " ( 6 ) فلم يجبه يسوع بشئ . 10 فقال له بيلاطس : " ألا تكلمني ؟ أفلست تعلم أن لي سلطانا على أن أخلي سبيلك ، وسلطانا على أن أصلبك ؟ " 11 أجابه يسوع : " لو لم تعط السلطان من عل ( 7 ) ، لما كان لك علي من سلطان ، ولذلك فالذي أسلمني إليك عليه خطيئة كبيرة " ( 8 ) . [ الحكم على يسوع بالموت ] 12 فحاول بيلاطس من ذلك الحين أن يخلي سبيله ، ولكن اليهود صاحوا : " إن أخليت سبيله ، فلست صديقا لقيصر ، لأن كل من يجعل نفسه ملكا يخرج على قيصر " . 13 فلما سمع بيلاطس هذا الكلام ، أمر بإخراج يسوع ، وأجلسه على كرسي القضاء ( 9 ) في مكان يسمى البلاط ويقال له بالعبرية غباثة . 14 وكان ذلك اليوم يوم تهيئة الفصح ، والساعة تقارب الظهر ( 10 ) . فقال لليهود : " هاهوذا ملككم ! " 15 فصاحوا : " أعدمه ! أعدمه ! اصلبه ! " قال لهم بيلاطس : " أأصلب ملككم ؟ " أجاب عظماء الكهنة : " لا ملك علينا إلا قيصر ! " ( 11 ) 16 فأسلمه إليهم ليصلب .
--> ( 4 ) ينتقل الاتهام إلى الصعيد الديني ويدور الآن حول الأمر الجوهري ، أي حول إثبات حالة " ابن الله " ( راجع 5 / 18 - 20 و 10 / 33 ) ، علما بأن هذا الإثبات يعد تجديفا يستوجب ، بحكم الشريعة ، عقاب الموت ( اح 24 / 16 ) . ( 5 ) إن أقوال يسوع الأخيرة ( 18 / 37 ) تزيد بيلاطس شعورا بأنه أمام نظام يفوق البشر فيهدده ويعرضه للخطر . ( 6 ) أي : " ما هو أصلك الحقيقي ؟ " . فالأصل يخبر عن الطبيعة الحقيقية ( 2 / 9 و 4 / 11 و 7 / 27 - 28 و 8 / 14 و 9 / 29 - 30 ) . ( 7 ) يجهل بيلاطس " ما هو من عل " ، فيستسلم إلى أوهام سلطانه المطلق . لكنه أعطي هذا السلطان بحكم إرادة عليا ( راجع 10 / 17 - 18 ) . ( 8 ) كان ليهوذا ، وللقادة اليهود أيضا ولا شك ، مزيد من الإمكانيات لمعرفة حقيقة يسوع ( 6 / 64 و 71 و 12 / 4 و 13 / 2 و 21 و 18 / 30 و 35 ) . عن الخطيئة لعدم الفهم ، راجع 8 / 21 - 24 و 9 / 41 و 15 / 22 - 24 و 16 / 8 - 9 و 3 / 36 ) . ( 9 ) أو " جلس على منبر " . ( 10 ) اتخذ القرار في أثناء تهيئة الفصح ، عند الظهر . يبدو أنهم كانوا يذبحون الحملان منذ تلك الساعة ، لعشاء الفصح . ولهذا التوافق قيمة رمزية في نظر يوحنا ( راجع 19 / 36 و 1 / 29 ) . ( 11 ) يعني رفض يسوع الاعتراف بما للقيصر الروماني من سلطان مطلق خاص به . وفي هذه الساعة الحاسمة ، تنكر السلطات اليهودية سيادة الله المطلقة على إسرائيل ( قض 8 / 23 و 1 صم 8 / 7 ) .