مجمع الكنائس الشرقية
351
الكتاب المقدس
سل الذين سمعوني عما كلمتهم به ، فهم يعرفون ما قلت " ( 15 ) . 22 فلما قال يسوع هذا الكلام ، لطمه واحد من الحرس كان بجانبه ( 16 ) وقال له : " أهكذا تجيب عظيم الكهنة ؟ " 23 أجابه يسوع : " إن كنت أسأت في الكلام ، فبين الإساءة . وإن كنت أحسنت في الكلام ، فلماذا تضربني ؟ " 24 فأرسل به حنان موثقا إلى قيافا عظيم الكهنة . 25 وكان سمعان بطرس واقفا يستدفئ ( 17 ) . فقالوا له : " ألست أنت أيضا من تلاميذه ؟ " فأنكر قال : " لست منهم " . 26 فقال خادم من خدم عظيم الكهنة ، وكان من أقارب الرجل الذي قطع بطرس أذنه : " أما رأيتك أنا بنفسي معه في البستان ؟ " 27 فأنكر بطرس ثانيا . وعندئذ صاح الديك ( 18 ) . [ يسوع عند بيلاطس ] 28 وساقوا يسوع من عند قيافا إلى دار الحاكم ( 19 ) . وكان ذلك عند الفجر ، فلم يدخلوا دار الحاكم مخافة أن يتنجسوا فلا يتمكنوا من أكل الفصح ( 20 ) . 29 فخرج إليهم بيلاطس ( 21 ) وقال : " بماذا تتهمون هذا الرجل ؟ " 30 فأجابوه : " لو لم يكن فاعل شر لما أسلمناه إليك " . 31 فقال لهم بيلاطس : " خذوه أنتم فحاكموه بحسب شريعتكم " . قال له اليهود : " لا يجوز لنا أن نقتل أحدا " ( 22 ) . 32 بذلك تم الكلام الذي قاله يسوع مشيرا إلى الميتة التي سيموتها ( 23 ) . 33 فعاد بيلاطس إلى دار الحاكم ، ثم دعا يسوع وقال له : " أأنت ملك اليهود ؟ " ( 24 ) 34 أجاب يسوع : " أمن عندك تقول هذا أم قاله لك في آخرون ؟ " ( 25 ) 35 أجاب بيلاطس :
--> ( 15 ) يلتمس يسوع ، باقتراحه الرجوع إلى السامعين ، أن تقام دعوى بكل معنى الكلمة ( راجع 7 / 51 - 52 ) . ويشير خصوصا إلى أن القرار قد اتخذ وإلى أن ما يجري هو مجرد محاكمة صورية . ولربما أراد أن يدل القراء على مسؤولياتهم في " الدعوى المرفوعة على يسوع " التي تدوم في التاريخ كله . ( 16 ) راجع متى 26 / 67 ومر 14 / 65 . ( 17 ) متى 26 / 71 - 75 ومر 14 / 69 - 72 ولو 22 / 58 - 62 . ( 18 ) راجع 13 / 36 - 38 . ( 19 ) هناك من يجعل دار الحاكم في قصر هيرودس ، وهناك من يجعلها في قلعة أنطونيا ، بالقرب من الهيكل . ( 20 ) كانت منازل الوثنيين تعد نجسة ( رسل 11 / 3 ومتى 8 / 8 ) . وكان اليهود يريدون تجنب كل نجاسة شرعية ، وخصوصا عند الاحتفال بالفصح ، فامتنعوا عن الدخول . في ذلك تهكم مقصود عند يوحنا . ( 21 ) كان بنطيوس بيلاطس حاكم اليهودية في السنة 26 إلى السنة 36 . ولقد صوره مؤرخو القرن الأول بصورة موظف كبير يكره الشعب اليهودي ( راجع أيضا لو 13 / 1 ) . ( 22 ) هناك من المعلومات ما يحمل على الاعتقاد بأن السلطات اليهودية كانت تتمتع ، في زمن يسوع ، بحق إصدار الحكم بالموت ( الرجم ) في بعض الحالات ( 8 / 1 - 11 ؟ ) ، لكن الصلب كان من حق الحكام الرومانيين ، كما يشير إليه 18 / 32 . ( 23 ) راجع 12 / 32 - 33 و 3 / 14 + ، و 8 / 28 . ( 24 ) " ملك " . لم يستعمل يسوع هذا اللقب ، ولكنه أطلق عليه في 6 / 15 و 1 / 49 . يلخص هذا اللقب ، على ما يبدو ، ما اتهمته به السلطات اليهودية ( 18 / 30 و 35 ) ، وفقا لما ورد عند الإزائيين ( مر 15 / 2 ومتى 27 / 11 ولو 23 / 3 ) . من الطبيعي أن يفسره بيلاطس بالمعنى السياسي ، فيتهم يسوع بإثارة البلبلة وجمع الأنصار للإطاحة بالقادة اليهود المؤيدين للرومانيين . ( 25 ) اكتفى بيلاطس بما قدمت له السلطات اليهودية من معلومات ، فوضع نفسه في موقف خاطئ لن يستطيع أن يخرج منه .