مجمع الكنائس الشرقية
331
الكتاب المقدس
سيموتها ( 33 ) . 34 فأجابه الجمع : " نحن عرفنا من الشريعة ( 34 ) أن المسيح يبقى للأبد ( 35 ) . فكيف تقول أنت إنه لا بد لابن الإنسان أن يرفع . فمن ابن الإنسان هذا ؟ " 35 فقال لهم يسوع : " النور باق معكم وقتا قليلا ( 36 ) فامشوا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام . لأن الذي يمشي في الظلام لا يدري إلى أين يسير . 36 آمنوا بالنور ، ما دام لكم النور لتصيروا أبناء النور " ( 37 ) . قال يسوع هذا ، ثم ذهب فتوارى عنهم . [ عمى اليهود ] 37 أتى يسوع بجميع هذه الآيات بمرأى منهم ، ولم يؤمنوا به ، 38 فتمت الكلمة التي قالها النبي أشعيا : " يا رب ، من الذي آمن بما سمع منا ؟ ولمن كشفت ذراع الرب ؟ " 39 لم يستطيعوا أن يؤمنوا ، لأن أشعيا قال أيضا : 40 " أعمى عيونهم وقسى قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم " ( 38 ) . 41 قال أشعيا هذا الكلام لأنه رأى مجده وتكلم في شأنه ( 39 ) . 42 غير أن عددا كثيرا من الرؤساء أنفسهم آمنوا به ، ولكنهم لم يجاهروا بإيمانهم ، بسبب الفريسيين ، لئلا يفصلوا من المجمع ( 40 ) ، 43 ففضلوا المجد الآتي من الناس على المجد الآتي من الله ( 41 ) . 44 ورفع يسوع صوته قال ( 42 ) : " من آمن بي لم يؤمن بي أنا بل بالذي أرسلني .
--> ( 33 ) راجع 18 / 32 . ( 34 ) أي مجمل الكتب المقدسة والتقاليد . ( 35 ) يمكن الاستشهاد ب اش 9 / 6 ومز 110 / 4 ودا 7 / 14 ، لكن المقصود هو مفهوم يهودي شعبي لم يكن ينظر إلى مذلة الصليب نظره إلى أمر لا بد منه . ( 36 ) راجع 8 / 12 و 9 / 45 و 1 / 9 . ( 37 ) يدل هذا اللقب على الناس الذين دخلوا ، بفضل الإيمان ، في عالم النور وأخذوا يحيون بموجب ذلك ( أف 5 / 8 و 1 تس 5 / 5 ) . ( 38 ) يورد يوحنا على طريقته الشخصية ، بالعودة إلى الأصل العبري ، قولا لأشعيا ( 6 / 9 - 10 ) سبق للفكر اللاهوتي الأول أن استعمله غالبا ( مر 4 / 11 - 12 ومتى 13 / 15 ولو 8 / 10 ومر 8 / 18 ورسل 28 / 26 - 27 ) . كان ذلك القول النبوي قد استنكر العمى الذي يحول دون الانفتاح لعمل الله ، ولقد بنى عليه المسيحيون تفسيرهم لرفض إسرائيل الإيمان الذي كانوا يشاهدونه ( راجع 9 / 39 - 41 و 3 / 19 - 21 و 1 / 9 - 11 ) . ( 39 ) يرى يوحنا أن المجد الإلهي المتجلي لأشعيا كان ذلك المجد الذي يسطع بعد اليوم في يسوع ( راجع 8 / 56 و 1 قور 10 / 4 ) . ( 40 ) لا يكون الإيمان صحيحا إلا إذا التزم بدون تحفظ حتى الاعتراف العلني الذي قد يؤدي إلى الفصل عن جماعة إسرائيل ( راجع 9 / 22 و 16 / 1 - 4 ) . ( 41 ) راجع 5 / 44 . ( 42 ) يبدو أن هذه المجموعة الصغيرة من أقوال يسوع تشكل خاتمة القسم الأول من الإنجيل .