مجمع الكنائس الشرقية

328

الكتاب المقدس

[ دهن يسوع بالطيب في بيت عنيا ] [ 12 ] 1 وقبل الفصح بستة أيام جاء يسوع إلى بيت عنيا ، حيث كان لعازر الذي أقامه من بين الأموات ( 1 ) . 2 فأقيم له عشاء هناك ، وكانت مرتا تخدم ، وكان لعازر في جملة الذين معه على الطعام . 3 فتناولت مريم حقة ( 2 ) طيب من الناردين الخالص الغالي الثمن ، ودهنت قدمي يسوع ثم مسحتهما بشعرها ( 3 ) . فعبق البيت بالطيب ( 4 ) ، 4 فقال يهوذا الإسخريوطي ( 5 ) أحد تلاميذه ، وهو الذي أوشك أن يسلمه : 5 " لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاثمائة دينار ( 6 ) ، فتعطى للفقراء ؟ " 6 ولم يقل هذا لاهتمامه بالفقراء ، بل لأنه كان سارقا وكان صندوق الدراهم عنده ، فيختلس ما يلقى فيه . 7 فقال يسوع : " دعها ، فإنها حفظت هذا الطيب ليوم دفني ( 7 ) . 8 إن الفقراء هم عندكم دائما أبدا ، وأما أنا فلست عندكم دائما أبدا " ( 8 ) . 9 وعلم جمع كثير من اليهود أن يسوع هناك فجاؤوا ، لا من أجل يسوع فحسب ، بل ليروا أيضا لعازر الذي أقامه من بين الأموات . 10 فعزم عظماء الكهنة على أن يقتلوا لعازر أيضا ، 11 لأن كثيرا من اليهود كانوا ينصرفون عنهم بسببه ويؤمنون بيسوع . [ يسوع يدخل أورشليم ] 12 ولما كان الغد سمع الجمع الكثير الذين أتوا للعيد أن يسوع قادم إلى أورشليم . 13 فحملوا سعف النخل ( 9 ) وخرجوا لاستقباله وهم يهتفون : " هوشعنا ! تبارك الآتي باسم الرب ( 10 ) ملك إسرائيل ! " ( 11 ) 14 فوجد يسوع جحشا فركبه ، كما ورد في

--> ( 1 ) راجع متى 26 / 13 ومر 14 / 3 - 9 ولو 7 / 36 - 40 . ( 2 ) كان وزن الحقة الرومانية 45 , 327 غرام . ( 3 ) إن مريم ، بسكب الطيب على القدمين ، لا على الرأس ( متى ومرقس ) وبمسحهما بشعرها ، تعبر تعبيرا جذريا عن تواضعها ومحبتها . ( 4 ) سبق أن شبه الطيب المسكوب ، في الأدب اليهودي ، بإشعاع حياة مستقيمة . قد يكون هناك وجه شبه بما ورد في متى 26 / 13 ومر 14 / 9 ، وهو أن ما فعلته مريم سيخبر به حيث يعلن الإنجيل . ( 5 ) راجع 6 / 71 . يلفت يوحنا الانتباه إلى يهوذا ، في حين أن مرقس يذكر " بعضهم " ومتى " التلاميذ " . ( 6 ) راجع 6 / 7 ومر 14 / 5 . ( 7 ) معنى النص غامض . يقول بعضهم بأن يوحنا لم يذكر أن القارورة كسرت وبأنه يفكر لذلك في حفظ الطيب للدفن . ويقول بعضهم الآخر بأن المقصود هو حفظ ذكرى هذا العمل الذي سيبدو استباقا لرتب الدفن . ( 8 ) راجع متى 26 / 11 ومر 14 / 7 . ( 9 ) هذا أسلوب دخول الملوك المنتصرين : راجع 1 مك 13 / 51 و 2 مك 10 / 7 ورؤ 7 / 9 . ( 10 ) راجع مز 118 / 25 - 26 . " هوشعنا " : راجع متى 21 / 9 + . كان الكهنة يستشهدون بهذه الفقرة ليباركوا رؤساء المواكب الصاعدين إلى الهيكل . والعبارة تطبق على يسوع " الآتي " على الإطلاق ( 6 / 14 و 11 / 27 و 1 / 9 ) المكلف بالرسالة والمقلد قدرة الله . ( 11 ) ورد في صفحات الإنجيل كلها موضوع " الملك " المشيحي ، ولا سيما في رواية الآلام ( 1 / 49 و 6 / 15 و 18 / 33 و 37 و 39 و 19 / 3 و 12 و 14 و 15 و 19 و 21 ) .