مجمع الكنائس الشرقية

311

الكتاب المقدس

" ليس تعليمي من عندي بل من عند الذي أرسلني ( 10 ) . 17 فإذا أراد أحد أن يعمل بمشيئته عرف هل ذاك التعليم من عند الله أو أني أتكلم من عند نفسي ( 11 ) . 18 فالذي يتكلم من عند نفسه يطلب المجد لنفسه أما من يطلب المجد للذي أرسله فهو صادق لا نفاق فيه . 19 ألم يعطكم موسى الشريعة ؟ وما من أحد منكم يعمل بأحكام الشريعة . لماذا تريدون قتلي ؟ ( 12 ) " 20 أجاب الجمع : " بك مس من الشيطان ، فمن يريد قتلك ؟ " 21 أجاب يسوع : " ما عملت إلا عملا واحدا ( 13 ) ، فتعجبتم كلكم . 22 سن موسى فيكم الختان ( ولم يكن الختان من موسى ، بل من الآباء ( 14 ) ) فتختنون الإنسان يوم السبت . 23 فإذا كان الإنسان يتلقى الختان يوم السبت لئلا تخالف شريعة موسى ، أفتحنقون علي لأني أبرأت يوم السبت إنسانا بكل ما فيه ؟ 24 لا تحكموا على الظاهر ، بل احكموا بالعدل " . [ أقوال الناس في يسوع ] 25 فقال أناس من أهل أورشليم : " أليس هذا الذي يريدون قتله ؟ 26 فها إنه يتكلم جهارا ولا يقولون له شيئا . ترى هل تبين للرؤساء أنه المسيح ؟ 27 على أن هذا نعرف من أين هو ، وأما المسيح فلا يعرف حين يأتي من أين هو " ( 15 ) . 28 فرفع يسوع صوته وهو يعلم في الهيكل قال : " أجل ، إنكم تعرفونني وتعرفون من أين أنا . على أني ما جئت من نفسي فالذي أرسلني هو صادق . ذاك الذي لا تعرفونه أنتم ( 16 ) 29 وأما أنا فأعرفه لأني من عنده وهو الذي أرسلني " .

--> ( 10 ) لا يخضع يسوع لتقليد مدرسي أو لتعليم شخصي ، بل يصدر تعليمه عن معرفته المباشرة والكلمة للآب ( راجع 3 / 11 - 13 و 31 - 36 و 5 / 19 - 23 و 12 / 49 - 50 ) . ( 11 ) إن الذين أخذوا يخضعون بلا تحفظ لمشيئة الله عندهم حس الله ، فهم وحدهم قادرون على معرفة ما لتعليم يسوع من ميزة إلهية ( راجع 3 / 19 - 21 و 6 / 29 و 18 / 37 ) . ( 12 ) رغبتهم في نبذ يسوع بتسليمه إلى الموت ، مع أنه مرسل الآب ، تدل على عدم إخلاصهم الجذري لتلك الشريعة التي يتباهون بها ( راجع 5 / 47 و 7 / 49 و 51 و 8 / 37 - 41 ) . ( 13 ) تلميح إلى شفاء المقعد الوارد ذكره في 15 / 1 - 15 . ( 14 ) راجع تك 17 / 10 وروم 4 / 11 . ( 15 ) نجد هنا صدى مجادلات استمرت بين اليهود والمسيحيين طوال القرن الأول . ولا بد من الانتباه إلى وجود شئ من التهكم عند يوحنا . فالمسيح هو في آن واحد إنسان ( أصله معروف ) ( راجع 6 / 42 ) ، وابن الله ( أصله السماوي يخفى على البشر ) . ( 16 ) إن عجزهم عن معرفته مرسل الله هو الدليل على أنهم لا يعرفون الله فعلا .