مجمع الكنائس الشرقية
275
الكتاب المقدس
خلا وقالوا : 37 " إن كنت ملك اليهود فخلص نفسك ! " ( 20 ) 38 وكان أيضا فوقه كتابة خط فيها : " هذا ملك اليهود " . [ توبة أحد المجرمين ] 39 وأخذ أحد المجرمين المعلقين على الصليب يشتمه فيقول : " ألست المسيح ؟ فخلص نفسك وخلصنا ! " 40 فانتهره ( 21 ) الآخر قال : " أوما تخاف الله وأنت تعاني العقاب نفسه ! 41 أما نحن فعقابنا عدل ، لأننا نلقى ما تستوجبه أعمالنا . أما هو فلم يعمل سوءا " . 42 ثم قال : " أذكرني ( 22 ) يا يسوع إذا ما جئت في ملكوتك " . 43 فقال له : " الحق أقول لك : ستكون اليوم معي في الفردوس " ( 23 ) . [ موت يسوع ] 44 وكانت الساعة نحو الظهر ( 24 ) ، فخيم الظلام على الأرض كلها ( 25 ) حتى الثالثة ( 26 ) ، 45 لأن الشمس قد احتجبت ( 27 ) . وانشق حجاب المقدس من الوسط ( 28 ) . 46 فصاح يسوع بأعلى صوته قال : " يا أبت ، في يديك أجعل روحي ! " ( 29 ) قال هذا ولفظ الروح . 47 فلما رأى قائد المائة ما حدث ، مجد الله وقال : " حقا هذا الرجل كان بارا ! " ( 30 ) 48 وكذلك الجماهير التي احتشدت ، لترى ذلك المشهد فعاينت ما حدث ، رجعت جميعا وهي تقرع الصدور . 49 ووقف عن بعد جميع أصدقائه والنسوة اللواتي تبعنه من الجليل ، وكانوا ينظرون إلى تلك الأمور .
--> ( 20 ) يجمع لوقا في الآيات 37 و 38 و 42 بعض الملامح التي تشير إلى ملك يسوع . ( 21 ) ينفرد لوقا بالحادثة الواردة في الآيات 40 - 43 ، فإنه يهتم اهتماما خاصا بمشاهد التوبة ( 7 / 36 - 50 و 19 / 1 - 10 ورسل 9 / 1 - 25 و 10 و 16 / 14 - 15 و 29 - 34 ) . ( 22 ) هذه الصلاة صلاة المنازعين وهي مألوفة في الدين اليهودي . ( 23 ) " الفردوس " هو ، في نظر بعض يهود ذلك الزمان ، المكان الذي ينتظر فيه الموتى الأبرار القيامة ( وردت هذه الفكرة وإن لم يرد لفظها في لو 16 / 22 - 31 ) . ( 24 ) الترجمة اللفظية : " نحو السادسة " . ( 25 ) أو " على تلك الأرض كلها " . تذكر هذه العبارة ب خر 10 / 22 ( ضربة الظلام قبيل موت الابكار والفصح ) . راجع أيضا عا 8 / 9 - 10 . ( 26 ) الترجمة اللفظية : " حتى التاسعة " . ( 27 ) في بعض المخطوطات : " لأن الشمس قد أظلمت " وهي عبارة كتابية ( اش 13 / 10 وجا 12 / 2 وراجع متى 24 / 29 ومر 13 / 24 ) . أما فعل " احتجب " ، فقد يدل على كسوف ، في لغة الفلكيين . لكن لا يمكن وقوع هذه الظاهرة عند تمام البدر الذي يوافق الفصح . ( 28 ) راجع مر 15 / 38 + . ( 29 ) يصلي يسوع بنص مز 31 / 6 ، ويستهل هذه الآية ، كما يستهل جميع صلواته ، بدعاء إلى " الآب " ( 10 / 21 و 22 / 42 و 23 / 34 ) . وإليه يعود كلامه الأخير وكلامه الأول ( راجع 2 / 49 + ) . ( 30 ) إن قائد المئة ، بإعلانه أن يسوع " بار " ، يعترف بأنه برئ ( كما فعل بيلاطس في 23 / 4 و 14 و 22 ) . بذلك يتجنب لوقا المعنى الملتبس الذي قد يكون لعبارة " ابن الله " على لسان رجل وثني ، وهي عبارة يستعملها هنا متى ومرقس .