مجمع الكنائس الشرقية
268
الكتاب المقدس
5 ففرحوا واتفقوا أن يعطوه شيئا من الفضة . 6 فرضي وأخذ يترقب فرصة ليسلمه إليهم بمعزل عن الجمع . [ عشاء الفصح وتقديس الخبز والخمر . ] 7 وجاء يوم الفطير ، وفيه يجب ذبح حمل الفصح . 8 فأرسل بطرس ويوحنا ( 7 ) وقال لهما : " اذهبا فأعدا لنا الفصح لنأكله " ( 8 ) . 9 فقالا له : " أين تريد أن نعده ؟ " 10 فقال لهما : " إذا دخلتما المدينة يلقاكما رجل يحمل جرة ماء ( 9 ) ، فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله ، 11 وقولا لرب البيت : يقول المعلم : أين الغرفة التي آكل فيها الفصح مع تلاميذي ؟ 12 فيريكما علية كبيرة مفروشة ، فأعداه هناك " . 13 فذهبا فوجدا كما قال لهما ، فأعدا الفصح . 14 فلما أتت الساعة ( 10 ) جلس ( 11 ) هو والرسل للطعام . 15 فقال لهم : " اشتهيت شهوة شديدة أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم ( 12 ) . 16 فإني أقول لكم : لا آكله بعد اليوم حتى يتم ( 13 ) في ملكوت ( 14 ) الله " . 17 ثم تناول كأسا ( 15 ) وشكر وقال : " خذوا هذا واقتسموه بينكم ، 18 فإني أقول لكم : لن أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة حتى يأتي ملكوت ( 16 ) الله " ( 17 ) . 19 ثم أخذ خبزا وشكر وكسره وناولهم إياه وقال : " هذا هو جسدي يبذل من أجلكم ( 18 ) . اصنعوا هذا لذكري " ( 19 ) . 20 وصنع مثل ذلك على الكأس بعد العشاء فقال : " هذه الكأس هي العهد
--> ( 7 ) ينفرد لوقا بذكر " التلميذين " ( راجع 8 / 51 + ) . ( 8 ) في إنجيل لوقا ، يسوع هو الذي بادر إلى الأمر " بإعداد الفصح " ، كما أن خصومه بادروا إلى التآمر عليه . ( 9 ) راجع مر 14 / 13 + . ( 10 ) يذكر لوقا عدة عناصر ينفرد بها : شهوة يسوع ( الآية 15 ) والتذكير بالفصح القديم الذي سيتم في الملكوت ( الآيات 16 - 18 ) . وصيغته الافخارستية قريبة من صيغة بولس ( 1 قور 11 / 23 - 25 ) . ( 11 ) الترجمة اللفظية : " اتكأ " . راجع 7 / 36 + . ( 12 ) لا يستعمل يسوع هذا اللفظ أبدا إلا للدلالة على " آلامه " . من الراجح أن في ذلك إحالة على نبوءات اش 53 / 4 و 8 - 12 . في بعض الحالات ، تعني هذه الكلمة الآلام بمعناها العام ( متى 16 / 21 وما يوازيه ومتى 17 / 12 ومر 9 / 12 ولو 17 / 25 ) . لكنها تعني الموت أيضا ، في مؤلفات لوقا ( لو 24 / 26 و 46 ورسل 1 / 3 و 3 / 18 و 17 / 3 ) ، وهذا هو معناها هنا ، ولا شك . وهذا هو معناها كلما وردت في عب 2 / 18 . . وفي 1 بط 1 / 21 ) . ( 13 ) إن عشاء " الفصح " الطقسي ، وهو تذكار لتحرير إسرائيل عند خروجه من مصر ( خر 12 ) ، يعرض هنا مثالا نبويا سابقا ( " النموذج " ) للعشاء المشيحي الذي سيجلس إليه شعب الله في الخلاص النهائي ( عن هذا العشاء ، راجع 13 / 28 + ) . ( 14 ) " الملكوت " عبارة تقليدية وردت في الدين اليهودي وفي الأناجيل لوصف الخلاص بأنه مكان سعادة وسلام ، في حضور الله . ( 15 ) تقدم " الكأس " ليسوع لأنه مترئس عشاء الفصح . ينفرد لوقا بذكر هذه الكأس الأولى ، إذ أن متى ومرقس لا يصفان عشاء الفصح . ( 16 ) لا تدل هنا كلمة " ملكوت " ، كما في الآية 16 ، على مكان ، بل يدور الكلام حول السيادة الإلهية التي ستتجلى تامة في آخر الأزمنة . ( 17 ) يروي كل من متى ومرقس كلمة الرجاء هذه " بعد " تقديم الكأس الافخارستية ( متى 26 / 29 ومر 14 / 25 وراجع 1 قور 11 / 26 ) . ( 18 ) هنا ، وفي الآية 20 وفي 1 قور 11 / 24 ، يوجه كلام يسوع توجيها مباشرا إلى الحاضرين ( أما في متى 26 / 28 ومر 14 / 24 فيراق دم يسوع " من أجل جماعة من الناس " ) . ولعل هذه الصياغة توضيح طقسي يهم المؤمنين الذين يشتركون في الافخارستيا . ( 19 ) إن هذه العبارة ، التي نجدها أيضا عند بولس ( 1 قور 11 / 24 - 25 ) ، لم ترد في إنجيلي متى ومرقس . وهي تحدد العشاء السري " إحياء ذكر " ذبيحة يسوع ، على غرار عشاء إسرائيل الفصحي ( خر 12 / 14 و 13 / 9 وتث 16 / 3 ) .