مجمع الكنائس الشرقية

250

الكتاب المقدس

15 فقال لهم : " أنتم تزكون أنفسكم في نظر الناس ( 20 ) ، لكن الله عالم بما في قلوبكم ، لأن الرفيع عند الناس رجس في نظر الله ( 21 ) . [ ملكوت الله ] 16 " دام عهد الشريعة والأنبياء حتى يوحنا ( 22 ) ، ومن ذلك الحين يبشر بملكوت الله ، وكل امرئ ملزم بدخوله ( 23 ) . 17 " لأن تزول السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الشريعة ( 24 ) . [ الزواج والطلاق ] 18 " كل من طلق امرأته وتزوج غيرها فقد زنى ، ومن تزوج التي طلقها زوجها فقد زنى ( 25 ) . [ مثل الغني ولعازر ( 26 ) ] 19 " كان رجل غني يلبس الأرجوان ( 27 ) والكتان الناعم ، ويتنعم كل يوم تنعما فاخرا . 20 وكان رجل فقير اسمه لعازر ( 28 ) ملقى عند بابه قد غطت القروح جسمه . 21 وكان يشتهي أن يشبع من فتات مائدة الغني . غير أن الكلاب كانت تأتي فتلحس قروحه ( 29 ) . 22 ومات الفقير فحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم ( 30 ) . ثم مات الغني ودفن . 23 فرفع عينيه وهو في مثوى الأموات ( 31 ) يقاسي

--> ( 20 ) راجع 18 / 9 والكاتب الوارد ذكره في 10 / 29 ، وكذلك 20 / 20 + . ( 21 ) عبارة وفكرة كتابيتان : راجع مثل 16 / 5 . ( 22 ) في نظر لوقا ، وخلافا لما ورد في متى 11 / 12 ، لا يزال " يوحنا المعمدان " ينتمي إلى العهد القديم ( راجع 3 / 20 + ) . وهذا الزمن قد انتهى . ( 23 ) أو : " ببذل جهده لدخوله " . إن تفسير هذا النص موضع نقاش ( راجع متى 11 / 12 + ) . وما نعرفه عن نزعة لوقا إلى حسن التأثير ، بالإضافة إلى ما ورد عنده في 13 / 24 ، يوحي بأن في هذه الآية دعوة إلى الجهاد الروحي . ( 24 ) هذه الحكمة تكمل الحكمة السابقة وتؤكد ديمومة " الشريعة " . لا شك أن لوقا يشير إلى قيمتها النبوية ( راجع 24 / 27 و 44 ) . وبذلك يمهد لوقا لخاتمة المثل الذي يتبع ( الآية 31 ) . ( 25 ) هذا النهي عن " الطلاق " التقليدي هو من أبرز حالات تخلي يسوع عن شريعة موسى ( راجع متى 5 / 31 + ) . ( 26 ) في هذا المثل قسمان كما الأمر هو في مثل 15 / 11 - 32 . فالآيات 19 - 25 مستوحاة من موضوع معروف في مصر القديمة وفي الدين اليهودي ، وهي وصف لتغير الموقف الذي يؤدي إليه الانتقال من هذه الدنيا إلى الآخرة . وهذا ما تعلنه التطويبات الواردة في 6 / 20 و 24 . أما الآيات 27 - 31 التي تشكل العبرة الرئيسية ، فهي تدلنا في الكتب المقدسة على العلامة التي تهدي إلى التوبة بأحسن سبل الإقناع . عبرة المثل واضحة ، وهي ضرورة التوبة إلى الله ، ولذلك لا بد من الاستماع إلى " موسى والأنبياء " . ( 27 ) أرجوان : ثوب أحمر . ( 28 ) هذه هي الحالة الفريدة التي يطلق فيها اسم على شخص من أشخاص في الأمثال . معنى هذا الاسم " الله يعين " وهو اسم يناسب الفقير . وبما أن في الرواية إشارة إلى قيامته ( الآيات 27 - 31 ) ، فلقد رأى بعضهم في هذا النص صلة بالحادثة الواردة في يو 11 . لكن لعازر في إنجيل يوحنا غير فقير . ( 29 ) تعد " الكلاب " في الكتاب المقدس حيوانات مؤذية وتدعو إلى الاشمئزاز ( مز 22 / 17 و 21 ومثل 26 / 11 وراجع متى 7 / 6 ) . ( 30 ) أي مكان الشرف في الوليمة التي يرئسها إبراهيم ( عن هذه الوليمة ، راجع 13 / 28 + ) . ترد هذه العبارة في يو 13 / 23 في الكلام على العشاء السري .