مجمع الكنائس الشرقية

248

الكتاب المقدس

25 وكان ابنه الأكبر ( 21 ) في الحقل ، فلما رجع واقترب من الدار ، سمع غناء ورقصا . 26 فدعا أحد الخدم واستخبر ما عسى أن يكون ذلك . 27 فقال له : قدم أخوك فذبح أبوك العجل المسمن لأنه لقيه سالما . 28 فغضب وأبى أن يدخل . فخرج إليه أبوه يسأله أن يدخل ، 29 فأجاب أباه : ها إني أخدمك منذ سنين طوال ، وما عصيت لك أمرا قط ( 22 ) ، فما أعطيتني جديا واحدا لأتنعم به مع أصدقائي . 30 ولما رجع ابنك ( 23 ) هذا الذي أكل مالك مع البغايا ، ذبحت له العجل المسمن ! 31 فقال له : يا بني ، أنت معي دائما أبدا ( 24 ) ، وجميع ما هو لي فهو لك . 32 ولكن قد وجب أن نتنعم ونفرح ، لأن أخاك ( 25 ) هذا كان ميتا فعاش ، وكان ضالا فوجد " ( 26 ) . [ مثل الوكيل الخائن ( 1 ) ] [ 16 ] 1 وقال أيضا لتلاميذه : " كان رجل غني وكان له وكيل ( 2 ) فشكي إليه بأنه يبذر أمواله . 2 فدعاه وقال له : ما هذا الذي أسمع عنك ؟ أد حساب وكالتك ، فلا يمكنك بعد اليوم أن تكون لي وكيلا . 3 فقال الوكيل في نفسه ( 3 ) : ماذا أعمل ؟ فإن سيدي يسترد الوكالة مني ، وأنا لا أقوى على الفلاحة ، وأخجل بالاستعطاء . 4 قد عرفت ماذا أعمل حتى إذا نزعت عن الوكالة ، يكون هناك من يقبلونني في بيوتهم . 5 فدعا مديني سيده واحدا بعد الآخر وقال للأول : كم عليك لسيدي ؟ 6 قال : مائة كيل ( 4 ) زيتا . فقال له : إليك صكك ، فاجلس واكتب على عجل : خمسين . 7 ثم قال للآخر : وأنت كم عليك ؟

--> ( 21 ) إن موقف الابن الأكبر ، الذي يشكل حواره مع أبيه مشهد المثل الثاني ، يطابق تماما موقف الفريسيين في الآية 2 . ( 22 ) لا شك أن هذا القول صحيح . فهو يطابق اقتناع الفريسيين بتتميم كل ما تقتضيه الشريعة ( راجع 18 / 9 ) . ( 23 ) يرفض الاعتراف به أخا له ، ويتكلم عليه باحتقار ( راجع 18 / 9 و 11 ) . ( 24 ) هذا هو الفرح الجوهري والدعوة إلى تجاوز الشرعوية والانفتاح على الحب . ( 25 ) يصوب الأب تسميه الاحتقار الواردة في الآية 30 : فالابن العائد لا يزال " أخا " للابن الأكبر . ( 26 ) تشكل هذه الخاتمة للمشهد الثاني ، الممهد لها في الآيات 6 و 9 و 24 ، جواب يسوع على تذمرات الفريسيين . فإذا رأوا الخاطئين آتين إلى يسوع ، فليشتركوا في فرح يسوع " الذي يجد " أبناءه . ( 1 ) كثيرا ما يثير هذا المثل شيئا من الاستغراب ، لأنه ، على ما يبدو ، يجعل من سراق قدوة حسنة يقتدى بها . لكن يسوع لا يتردد ، في غيره من الأمثال ، أن يشبه دينونة الله بحكم قاض ظالم ( 18 / 1 - 8 ) ، أو أن يدعو تلاميذه إلى أن يكونوا حاذقين كالحيات ( متى 10 / 16 ) . من الواضح أنه لا يحث ذويه على الظلم أو على الخبث . ففي هذا المثل لا يفوته أن يصف " الوكيل " بال‍ " خائن " ( الآية 8 ) . وإذا صح إن هذا الوكيل هو قدوة ( راجع 10 / 30 + ) ، فليس ذلك إلا نظرا لحذقه . في حالة النص الحاضرة ، تلي المثل سلسلة من الحكم في استعمال المال ( الآيات 9 - 13 ) . وهناك تردد أحيانا في تحديد النقطة التي ينتهي فيها المثل ويبتدئ فيها التعليق . يبدو مع ذلك أنه في إمكاننا أن نضع هذه النقطة بين الآيتين 8 و 9 من نص لوقا . ففي الآية 9 يتكلم يسوع ويحصل الانتقال من مسألة الفطنة إلى مسألة المال ، والآية 8 تختم المثل بدعوة التلاميذ إلى ألا يكونوا في خدمة الملكوت أقل فطنة من سراقي هذا العالم في شؤونهم السيئة . ( 2 ) راجع 12 / 42 + . ( 3 ) راجع 12 / 17 + . ( 4 ) الترجمة اللفظية : " بث " . يقال في أيامنا أن حجم البث يتراوح بين 21 و 45 لترا .