مجمع الكنائس الشرقية

244

الكتاب المقدس

الموضع لهذا . فتقوم خجلا وتتخذ الموضع الأخير . 10 ولكن إذا دعيت فامض إلى المقعد الأخير ، واجلس فيه ، حتى إذا جاء الذي دعاك ، قال لك : قم إلى فوق ، يا أخي . فيعظم شأنك في نظر جميع جلسائك على الطعام . 11 فمن رفع نفسه وضع ، ومن وضع نفسه رفع " ( 9 ) . [ نصيحة لصاحب الدعوة ] 12 وقال أيضا للذي دعاه ( 10 ) : " إذا صنعت غداء أو عشاء ، فلا تدع أصدقاءك ولا إخوتك ولا أقرباءك ولا الجيران الأغنياء ، لئلا يدعوك هم أيضا فتنال المكافأة على صنيعك . 13 ولكن إذا أقمت مأدبة فادع الفقراء والكسحان والعرجان والعميان ( 11 ) . 14 فطوبى لك إذ ذاك لأنهم ليس بإمكانهم أن يكافئوك ( 12 ) فتكافأ في قيامة الأبرار " ( 13 ) . [ مثل المدعوين المتخلفين عن الدعوة ( 14 ) ] 15 وسمع ذلك الكلام أحد الجلساء على الطعام فقال له : " طوبى لمن يتناول الطعام في ملكوت الله " ( 15 ) . 16 فقال له : " صنع رجل عشاء فاخرا ، ودعا إليه كثيرا من الناس . 17 ثم أرسل خادمه ساعة العشاء يقول للمدعوين : تعالوا ، فقد أعد العشاء ( 16 ) . 18 فجعلوا كلهم يعتذرون الواحد بعد الآخر ( 17 ) . قال له الأول : قد اشتريت حقلا فلا بد لي أن أذهب فأراه ، أسألك أن تعذرني . 19 وقال آخر : قد اشتريت خمسة فدادين ، وأنا ذاهب لأجربها ، أسألك أن تعذرني . 20 وقال آخر : قد تزوجت فلا أستطيع المجئ ( 18 ) . 21 فرجع الخادم وأخبر سيده بذلك ، فغضب رب البيت وقال لخادمه : أخرج على عجل إلى ساحات المدينة وشوارعها ، وأت إلى هنا بالفقراء والكسحان والعميان والعرجان ( 19 ) 22 فقال الخادم :

--> ( 9 ) هذه الحكمة المستوحاة من حز 21 / 31 إدانة لما عند الفريسيين من ثقة بالنفس متشامخة . سيأتي ذكرها ثانية في 18 / 14 . ( 10 ) الجلوس إلى الطعام يوحي ب‍ " الدعوة " . ويسوع ينتهز هذه الفرصة السانحة للدعوة إلى السخاء في إعطاء الفقراء والنزاهة في عمل الخير . ( 11 ) تعارض نصيحة يسوع جميع العادات المألوفة . والبؤساء المذكورون هنا يمثلون مختلف فئات الفقراء ( راجع 6 / 20 + ) . ( 12 ) يعبر يسوع عن وعد للنزهاء في عمل الخير ( راجع 6 / 32 - 34 ) . ( 13 ) استنادا إلى هذا النص وإلى 20 / 35 ، ظن بعض المفسرين أن لوقا لا يعترف بقيامة الخاطئين ( كانت هذه النظرية شائعة في بعض جماعات من الدين اليهودي في ذلك الزمان ) . لكن لوقا يبشر في رسل 24 / 15 بقيامة الأبرار والخاطئين . ( 14 ) يرد المثل التالي في إنجيل متى بعد وصول يسوع إلى أورشليم وعلى وجه فيه بعض الاختلاف . ويجعل لوقا منه تبشيرا بدعوة الشعب الجديد المؤلف من الفقراء ، يهودا ووثنيين . ( 15 ) هذه التطويبة ، ومثلها التطويبة الواردة في رؤ 19 / 9 ، تعبر عن أمل الاشتراك في الوليمة المشيحية ( عن هذه الوليمة ، راجع 13 / 28 + ) . ( 16 ) سبق للمدعوين أن اعلموا بالأمر ، لكن صاحب الدعوة أرسل إليهم بعض خدمه ليأتي بهم ويرافقهم ( راجع اس 5 / 8 و 6 / 14 ) . ( 17 ) المدعوون كثيرون ( الآية 16 ) ، لكن المثل لا يذكر منهم إلا ثلاثة ، بحسب العادة المألوفة ( راجع 10 / 33 + ) . والأخير لا يفكر حتى بالاعتذار . ( 18 ) قد يكون أن لوقا يشير إلى ذلك في 14 / 26 .