مجمع الكنائس الشرقية
239
الكتاب المقدس
قلبه ( 32 ) : إن سيدي يبطئ في مجيئه ، وأخذ يضرب الخدم والخادمات ، ويأكل ويشرب ويسكر ، 46 فيأتي سيد ذلك الخادم في يوم لا يتوقعه وساعة لا يعلمها ، فيفصله ( 33 ) ويجزيه جزاء الكافرين . 47 " فذاك الخادم الذي علم مشيئة سيده وما أعد شيئا ، ولا عمل بمشيئة سيده ، يضرب ضربا كثيرا . 48 وأما الذي لم يعلمها ، وعمل ما يستوجب به الضرب ، فيضرب ضربا قليلا . ومن أعطي كثيرا يطلب منه الكثير ، ومن أودع كثيرا يطالب بأكثر منه ( 34 ) . [ لماذا جاء يسوع ( 35 ) ] 49 " جئت لألقي على الأرض نارا ( 36 ) ، وما أشد رغبتي أن تكون قد اشتعلت ! 50 وعلي أن أقبل معمودية ( 37 ) ، وما أشد ضيقي حتى تتم ! . 51 " أتظنون أني جئت لأحل السلام في الأرض ؟ أقول لكم : لا ، بل الانقسام ( 38 ) . 52 فيكون بعد اليوم خمسة في بيت واحد منقسمين ، ثلاثة منهم على اثنين واثنان على ثلاثة : 53 سينقسم الناس فيكون الأب على ابنه والابن على أبيه ، والأم على بنتها والبنت على أمها ، والحماة على كنتها والكنة على حماتها " ( 39 ) . [ علامات الأزمنة ( 40 ) ] 54 وقال أيضا للجموع : " إذا رأيتم غمامة
--> ( 31 ) ينفرد لوقا بهذا اللفظ ( راجع 16 / 1 و 3 و 8 ) ، وهو يدل على شخص ذي شأن ( راجع 1 قور 4 / 1 - 2 ) . ( 32 ) راجع 12 / 17 + . ( 33 ) الترجمة اللفظية : " يشطره " . راجع متى 24 / 51 + . ( 34 ) إن الآيتين 47 - 48 اللتين ينفرد بهما لوقا ، ولا سيما الآية 48 ب ، تشددان على مسؤولية رؤساء الكنيسة ، وهما خاتمة للآيات 41 - 48 . ( 35 ) يضم لوقا هنا عدة أقوال ليسوع عن رسالته الخاصة ، ويمهد بذلك للجزء التالي ( 12 / 54 - 13 / 9 ) في ضرورة اتخاذ موقف منها . ( 36 ) لا شك أن " النار " المذكورة هنا هي ، في نظر يسوع ، تلك النار التي ترافق دينونة الله في المشاهد الأخيرية ( اش 66 / 15 - 16 وحز 38 / 22 و 39 / 6 وملا 3 / 19 ويه 16 / 17 ) . من الراجح أن لوقا يفكر في معمودية الروح والنار التي بدأت في العنصرة ( راجع 3 / 16 + ورسل 2 / 3 و 19 ) . ( 37 ) تعني هذه الكلمة ، في نظر يسوع وفي نظر سامعيه ، اغتسالا للاطهار ( راجع 11 / 38 ) . لا شك أن يسوع كان يعني بذلك موته ( راجع مر 10 / 38 ) وهي دينونة تطهير لشعبه ( فالدينونة بالماء مرتبطة ، كما الأمر هو هنا ، بالدينونة بالنار في 17 / 26 - 29 وفي 2 بط 2 / 5 - 6 و 3 / 6 - 7 ) . ومن الراجح أن لوقا ينظر إلى هذه " المعمودية " نظره إلى أصل المعمودية المسيحية لغفران الخطايا ( رسل 2 / 38 و 22 / 16 ) . ( 38 ) في متى 10 / 34 وردت كلمة " السيف " ، ولا شك أنها كلمة الأصل . كثيرا ما ذكر لوقا أن " السلام " هو العطية المشيحية المثالية ( راجع 1 / 79 + ) . ويعلن نفي يسوع هنا أن هذا السلام ليس هو بالسلام البشري والسهل الذي حلم به الأنبياء الكذابون ( ار 6 / 14 و 8 / 11 وحز 13 / 10 و 16 ) . ( 39 ) ورد هذا " الانقسام " في العائلات في التقليد النبوي صورة من صور الشدة في آخر الأزمنة ( مي 7 / 6 وحج 2 / 22 وملا 3 / 24 ) . وسيعود إليه يسوع في 21 / 16 وما يوازيه عند الإزائيين . ( 40 ) من 12 / 54 إلى 13 / 9 ، يذكر لوقا سلسلة من التعاليم في ضرورة التوبة : فهناك دعوة إلى تمييز العلامات الحاضرة ( الآيات 54 - 56 ) ومثل في ضرورة الاستعداد للدينونة ( الآيات 57 - 59 ) وتفسير لأحداث الساعة الداعية إلى التوبة ( 13 / 1 - 5 ) ومثل في المهلة الأخيرة لإخراج الثمر ( 13 / 6 - 9 ) .