مجمع الكنائس الشرقية
237
الكتاب المقدس
[ مثل الغني الجاهل ( 12 ) ] 13 فقال له رجل من الجمع : " يا معلم ، مر أخي بأن يقاسمني الميراث " ( 13 ) . 14 فقال له : " يا رجل ، من أقامني عليكم قاضيا أو قساما ؟ ( 14 ) " 15 ثم قال لهم : " تبصروا واحذروا كل طمع ، لأن حياة المرء ، وإن اغتنى ، لا تأتيه من أمواله " ( 15 ) . 16 ثم ضرب لهم مثلا ( 16 ) قال : " رجل غني أخصبت أرضه ، 17 فقال في نفسه ( 17 ) : ماذا أعمل ؟ فليس لي ما أخزن فيه غلالي . 18 ثم قال : أعمل هذا : أهدم أهرائي ( 18 ) وأبني أكبر منها ، فأخزن فيها جميع قمحي وأرزاقي . 19 وأقول لنفسي : يا نفس ، لك أرزاق وافرة تكفيك مؤونة سنين كثيرة ، فاستريحي وكلي واشربي وتنعمي . 20 فقال له الله : يا غبي ، في هذه الليلة تسترد ( 19 ) نفسك منك ، فلمن يكون ما أعددته ؟ 21 فهكذا يكون مصير من يكنز لنفسه ولا يغتني عند الله ( 20 ) " . [ طلب ملكوت الله قبل المال ] 22 وقال لتلاميذه : " لذلك أقول لكم : لا يهمكم ( 21 ) للعيش ما تأكلون ، ولا للجسد ما تلبسون ، 23 لأن الحياة أعظم من الطعام ، والجسد أعظم من اللباس . 24 أنظروا إلى الغربان كيف لا تزرع ولا تحصد ، وما من مخزن لها ولا هري ، والله يرزقها ، وكم أنتم أثمن من الطيور ! 25 ومن منكم يستطيع ، إذا اهتم ، أن يضيف إلى حياته ( 22 ) مقدار ذراع واحدة ؟ 26 فإذا كنتم لا تستطيعون ولا إلى القليل سبيلا ، فلماذا تكونون في هم من سائر الأمور ؟ ( 23 ) 27 أنظروا إلى الزنابق كيف لا تغزل ولا تنسج . أقول لكم إن سليمان نفسه في كل مجده لم
--> ( 12 ) تضم الآيات 13 - 34 تعاليم متنوعة ليسوع في مواقف الإنسان من خيرات هذه الدنيا : تنبيه عام بمناسبة طلب خاص ( الآيات 13 - 15 ) ، ومثل الغني الجاهل ( الآيات 16 - 21 ) وتحذير التلاميذ من الاهتمام بالطعام واللباس ( الآيات 22 - 32 ) وحث على التصدق ( الآيتان 33 - 34 ) . ( 13 ) كانوا يلجأون إلى الربانيين في مثل هذه التحكيمات . ( 14 ) يطلب هنا من يسوع أن يتولى مهمة زمنية . لكن يسوع يرفض هذا الطلب ، وبذلك يميز نفسه عن موسى الذي " أقام نفسه رئيسا وحاكما " ( خر 2 / 14 وراجع رسل 7 / 27 - 35 ) . ( 15 ) هذا القول العام يختم الحدث ، مبينا لماذا رفض يسوع الاهتمام بالمسائل المالية ، لأن المال ليس مصدر الحياة . ( 16 ) يبرز هذا المثل ( راجع 10 / 30 + ) في الخاتمة ( الآية 21 ) ما هو الغنى الحقيقي . وهذه الدعوة إلى ادخار كنز في السماء تشبه الدعوة التي نجدها في 12 / 33 و 18 / 22 ، وراجع 16 / 9 . ( 17 ) في أمثال لوقا ، كثيرا ما يعبر الأشخاص عن فكرهم بكلام يحدث فيه صاحبه نفسه ( 15 / 17 - 19 و 16 / 3 - و 18 / 4 و 20 / 13 ) . نجد هذا الأسلوب في متى 21 / 38 و 24 / 48 ( لو 12 / 45 ) . ( 18 ) اهرائي : جمع هري ، وهو البيت الكبير الذي يجمع فيه القمح . ( 19 ) صيغة المجهول تدل هنا على الله ( راجع 6 / 38 + ) . ( 20 ) أو " في سبيل الله " أو " في نظر الله " . لكن المقصود هنا هو الكنز في السماء ( راجع الآية 16 + ) . ( 21 ) راجع متى 6 / 25 + . ( 22 ) تعني هذه الكلمة في آن واحد القامة ( كما هو في 2 / 52 و 19 / 3 ) والعمر . لكن المعنى الأول مستبعد ، لأن تطويل القامة ذراعا ليس بالأمر " القليل " ( الآية 26 ) . ( 23 ) ينفرد لوقا بهذه الآية ، وهي تعبر عن الزهد في ما يهتم به العالم المعبر عنه في 16 / 10 و 19 / 17 .