مجمع الكنائس الشرقية

234

الكتاب المقدس

حكمة سليمان ، وههنا أعظم من سليمان ( 38 ) . رجال نينوى يقومون يوم الدينونة مع هذا الجيل ويحكمون عليه ، لأنهم تابوا بإنذار ( 39 ) يونان ، وههنا أعظم من يونان ( 40 ) . [ مثل السراج ] 33 " ما من أحد يوقد سراجا ( 41 ) ويضعه في مخبأ أو تحت المكيال ، بل على المنارة ، ليستضئ به الداخلون . 34 سراج جسدك هو عينك ( 42 ) . فإذا كانت عينك سليمة ( 43 ) ، كان جسدك كله نيرا . وأما إذا كانت مريضة ، فجسدك كله يكون مظلما . 35 فانظر هل النور الذي فيك هو ظلام ( 44 ) . 36 فإن كان جسدك كله نيرا وليس فيه جانب مظلم ، كان بأجمعه نيرا كما لو أنار لك السراج بضوئه " . [ يسوع يتوعد الفريسيين والكتبة ( 45 ) ] 37 وبينما هو يقول ذلك ، دعاه أحد الفريسيين إلى الغداء عنده ( 46 ) . فدخل بيته وجلس للطعام . 38 ورأى الفريسي ذلك فعجب من أنه لم يغتسل قبل الغداء ( 47 ) . 39 فقال له الرب : " أيها الفريسيون ، أنتم الآن تطهرون ظاهر الكأس والصحفة ، وباطنكم ممتلئ نهبا وخبثا ( 48 ) . 40 أيها الأغبياء ، أليس الذي صنع الظاهر قد صنع الباطن أيضا ؟ ( 49 ) 41 فتصدقوا ( 50 ) بما فيهما ، يكن كل شئ لكم طاهرا . 42 ولكن الويل لكم أيها الفريسيون ، فإنكم تؤدون عشر النعنع والسذاب ( 51 ) وسائر

--> ( 38 ) يصور الملك سليمان في الكتاب المقدس بصورة " الحكيم " المثالي ( 1 مل 3 و 5 / 9 - 14 ) . لكن يسوع أكثر حكمة منه ، ولقد ذكر لوقا ذكرا خاصا " حكمة " يسوع هذه ( 2 / 40 و 52 و 21 / 15 ) ، ويذكر بتتويج سليمان في رواية دخول يسوع المشيحي إلى أورشليم ( 19 / 35 - 38 ) . ( 39 ) راجع 3 / 3 + ، وهنا الآية 30 + . ( 40 ) كان يوحنا المعمدان " أفضل من نبي " بدوره الأخيري ( 7 / 26 - 27 ) ، وكم بالأحرى يسوع . ( 41 ) في هذا السياق من الكلام حيث صور لوقا يسوع بصورة الآية ، تدعونا الآيات 33 - 36 إلى الرؤية الواضحة لنرى هذه الآية ، أي لنؤمن . ( 42 ) تشبه " العين " عند الإنسان بسراج لأن الإنسان بها يرى ، ولكنها قد تكون شفافة أو غير شفافة . ( 43 ) راجع متى 6 / 22 + . ( 44 ) يظهر هنا معنى الاستعارة . يجب ألا تكون العين ظلاما ، لتتمكن من الرؤية . وبعد الآيات 29 - 32 ، لا شك أن لوقا يفكر في ظلام عدم الإيمان الذي منع " هذا الجيل " من الاعتراف بالخلاص في يسوع . ( 45 ) إن معظم عناصر التنديد العنيف الذي يتبع يرد في متى 23 حيث يوجه إلى الكتبة والفريسيين . يميز لوقا بين التنديد ب‍ " الفريسيين " ( الآيات 39 - 44 ) والتنديد ب‍ " علماء الشريعة " ( الآيات 46 - 52 ) . ( 46 ) راجع 7 / 36 + . ( 47 ) هذا " الاغتسال " رتبة كان علماء الشريعة اليهود في ذلك الزمان يجعلون لها شأنا عظيما ( مر 7 / 3 - 4 ) . رفضه يسوع ( متى 15 / 20 ) ولم يمارسه تلاميذه ( متى 15 / 2 ومر 7 / 2 - 5 ) . ( 48 ) في نظر لوقا ، يميز يسوع بين ديانة الفريسيين الظاهرية وديانة القلب الباطنية التي هي في نظره أول ما يقتضيه الله ( 16 / 15 وراجع متى 15 / 1 - 20 ومر 7 / 1 - 23 . عن " القلب " ، راجع لو 6 / 45 و 10 / 27 و 12 / 34 و 21 / 34 و 24 / 25 ) . ( 49 ) ينفرد لوقا بهذه الآية ، وهي تبين لماذا لا يكتفي الله بالديانة الظاهرية وشرعويتها . ( 50 ) هذا الموضوع عزيز بوجه خاص على لوقا الذي ينفرد بذكره هنا وفي 12 / 33 و 16 / 9 و 19 / 8 ورسل 9 / 36 و 10 / 2 و 4 و 31 و 11 / 29 و 24 / 17 ( وفي 6 / 30 و 18 / 22 و 21 / 1 - 4 بالتوازي مع متى ومرقس ) . ( 51 ) نبات عشبي بري . كان الربانيون يخضعون " للعشر " ، تطبيقا لشريعة تث 14 / 22 - 23 ، جميع النباتات المزروعة . لكنهم كانوا يجادلون في هذا الواجب في شأن النباتات البرية . فكان بعضهم يعفون من تأدية العشر عن السذاب ، وينفرد لوقا بذكره .