تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
6
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
حيث إنّه من يقول إن زيدا عالم يريد ابن بكر ومن يقول إن زيدا ليس بعالم يريد ابن خالد فهذا النزاع لفظي . إذا عرفت هذا الجملة المعترضة فاعلم أن النزاع في ما نحن فيه انما يصير معنويا إذا قلنا إن الاستصحاب هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم وقال المصنف : ولا يخفى ان هذا المعنى هو القابل لأن يقع فيه النزاع . توضيحه انه لا ريب في كون الاستصحاب من الأمور المبحوث عنها من القدماء فاثبته قوم ونفاه آخرون ومن المعلوم ان اختلاف الأصحاب فيه معنوي لعدم استحقاق النزاع اللفظي للبحث إذ لا فائدة بالبحث عن هذا النزاع . الحاصل ان النزاع في أصل اعتبار الاستصحاب وعدمه معنوي لتوارد النفي والاثبات حينئذ على مفهوم واحد فالقائل باعتبار الاستصحاب يدعى حجيته بالتعريف المذكور اى الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم واما النافي فينكر نفس هذا المعنى فيصير من قبيل زيد قائم وزيد ليس بقائم ويكون هذا من تقابل الايجاب والسلب فيرجع النزاع في ما نحن فيه إلى أن الاستصحاب بناء على التعريف المذكور كان معتبرا ولم يكن معتبرا فهذا النزاع معنوي . واما إذا عرف الاستصحاب بأنه التمسك بثبوت ما ثبت في وقت بعد ذلك الوقت فإنه يكون على هذا التعريف نفس بناء العقلاء اى ان الاستصحاب هو نفس البناء العملي على الحالة السابقة فيصير النزاع بناء على هذا التعريف لفظيا لتعدد مورد النفي والاثبات اى لم يكن النزاع في اعتبار الاستصحاب فإنه