تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

43

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

آخر فيظهر من الاستدلال المذكور تقريب الاستدلال في صحيحة أخرى انه قد ذكر فيها ستة أمور بلفظة قلت وجعل محل الاستشهاد المورد الثالث والسادس اى قال سائل قلت فان ظننته انه قد اصابه ولم أتيقن فنظرت فلم أر شيئا فصليت قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك . وكذا جعل محل الاستشهاد المورد السادس وهو قوله قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة الخ . اى سئل سائل ان رأيت النجاسة في ثوبي في حال الصلاة فما التكليف قال عليه السلام تنقض الصلاة وتعيدها إذا شككت في موضعه ثم رأيته . وأيضا قال عليه السلام وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك قد مر توضيح الاستدلال في الصحيحة الأولى فلا حاجة إلى الإعادة . قوله نعم دلالته في المورد الأول على الاستصحاب مبنى على أن يكون المراد من اليقين الخ . هذا استدراك على الأمر الأول وهو قوله قلت فان ظننته انه قد أصاب الخ توضيح هذا الاستدراك انه يحتمل ان يكون المراد من اليقين في قوله ( ع ) لأنك كنت على اليقين من طهارتك هو اليقين بالطهارة قبل ظن إصابة النجاسة والمراد بالشك هو احتمال وقوع النجاسة بعد ذلك اليقين مثلا إذا كان المكلف عالما بطهارة الثوب قبل الصلاة ثم ظن بالإصابة في الوقت الثاني فتفحص ولم يجد النجاسة وصلى ورأى بعد الصلاة النجاسة