تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

34

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : قلت الظاهر أن وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقى اليقين والشك ذاتا الخ . هذا جواب الاشكال ان وجه اسناد النقض إلى اليقين هو لحاظ اتحاد متعلقى اليقين والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا . الحاصل ان الاشكال المذكور مبنى على دخل الزمان في متعلقى اليقين والشك اى إذا كان الزمان دخيلا في متعلقيهما فزمان اليقين مقدم على زمان الشك فلا يكون هذا الشك موجبا لنقض اليقين لاختلاف زمانهما واما إذا لم يكن للزمان مدخل في متعلقى اليقين والشك فيصح اسناد النقض إلى اليقين بالشك ويكفى اتحاد متعلقى اليقين والشك ذاتا في صحة اسناد النقض إلى اليقين من باب الاستعارة . قد ذكر في محله ان المراد من الاستعارة الاصطلاحية هي اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي لعلاقة المشابهة كاسد في قولنا رأيت أسدا يرمى . واما في مقام البحث فاستعير اسناد النقض إلى اليقين لعلاقة المشابهة أي تشبيه اليقين بالامر المبرم المستحكم واثبات اثر هذا الامر للمشبه اعني اثبات النقض لليقين فيكون هذا نظير ما ذكر في باب الاستعارة في علم البيان نحو وإذا المنية انشبت أظفارها اى أريد من لفظة المنية الحيوان المفترس . فثبت صحة اسناد النقض إلى اليقين عرفا سلمنا ان اسناد النقض إلى اليقين مع المقتضى أقرب بالانتقاص لكن هذا لا يكون موجبا لتعيين اسناد النقض إلى المتيقن في صورة وجود المقتضى