تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

31

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فائدة قد أشكل في جملة لا تنقض اليقين بالشك حاصل الاشكال انه يلزم في هذه الجملة تناقض الصدر والذيل لان الصدر اى لا تنقض يدل على أن المراد من اليقين هو اليقين المبرم والمستحكم وذيل هذه الجملة اى اليقين يدل ان المراد من اليقين هو مطلق اليقين سواء كان بنحو الابرام والاستحكام أم لا فأجيب عن هذا التناقض بأن يقدم الصدر على الذيل فيراد من اليقين اليقين المستحكم بعبارة أخرى يجعل الصد قرينة للذيل . ولا يخفى ان ما ذكر في حجية الاستصحاب مبني على قول الشيخ ( قدس سره ) اى فصل بين الشك في المقتضى والرافع وحكم بالحجية في الثاني دون الأول وقال إن متعلق لا ينقض يقين المبرم والمستحكم هو عبارة عن اليقين في وجود المقتضى والشك في وجود الرافع . الآن يشرع في توضيح عبارة صاحب الكفاية ( قدس سره ) من عند قوله ثم لا يخفى حسن اسناد النقض الخ . حاصل كلامه ان الاستصحاب حجة سواء كان الشك في المقتضى أو الرافع فقال ان اسناد النقض الذي هو ضد الابرام والاستحكام انما يكون إلى اليقين لكونه شيئا مبرما ومستحكما ولا فرق بين كون الشك في المقتضى أو الرافع اى يكون نفس اليقين مستحكما ولو كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء بعبارة أخرى ولو كان الشك في المقتضى ولا يصدق الابرام والاستحكام على الظن لتزلزله وعدم ثباته فلا يصح اسناد النقض اليه لأنه يسند إلى الشيء المبرم والمستحكم وان كان المظنون فيه اقتضاء البقاء .