تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
26
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
على يقين من وضوئه محذوف وقيام علته مقامه وهي قوله عليه السلام فإنه على يقين من وضوئه قد تقدم الكلام فيه ويقال هنا انه يحتمل ان يكون الجزاء نفس قوله عليه السلام فإنه على يقين . وأورد صاحب الكفاية عليه بقوله واحتمال ان يكون الجزاء قوله ( ع ) فإنه على يقين غير سديد حاصله ان قوله ( ع ) جملة خبرية لا يصح وقوعها جزاء للشرط فيما نحن فيه لان الجزاء يكون مترتبا على الشرط كترتب المعلول على العلة ولم ينطبق هذه القاعدة على المقام لان كونه سابقا على اليقين بالوضوء غير مترتب على الشرط المذكور اى ان لم يستيقن انه قد نام : لعدم كون ذلك اليقين معلولا لعدم العلم بالنوم قال المصنف بعد ايراد المذكور فإنه لا يصح الا بالإرادة لزوم العمل على طبق يقينه اى لا يصح ان يجعل قوله ( ع ) فإنه على يقين جزاء للشرط الا بعد انسلاخه عن الخبرية إلى الانشائية بان يكون المراد انشاء وجوب العمل بالحالة السابقة والبناء على وجود الوضوء السابق من حيث الآثار . ولكن الانشاء تارة يكون بلسان جعل الحكم كاقيموا الصلاة وأخرى يكون بلسان جعل الموضوع كقوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة وكذا أنت متيقن بالوضوء فيصير معنى الجملة حينئذ انه لم يستيقن النوم فليبن على وضوئه فضابط الجزاء ينطبق حينئذ على المقام لان تعبد بالبقاء على الحالة السابقة