تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
20
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قد ذكر ان الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي انما تكون في مقام الاثبات لا في مقام العدم أي لم تكن الملازمة بين عدم الحكم العقلي وعدم الحكم الشرعي فيكون ملاك حكم الشرع باقيا على حاله في كلتا الحالتين أي في حالة بقاء حكم العقل وانتفائه اعني المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم العقل كان على حاله في الواقع لاحتمال عدم دخل تلك الحال في الملاك الواقعي أي عدم دخل انتفاء موضوع الحكم العقلي في الملاك أو احتمال ملاك آخر مع الحكم الشرعي ولا دخل لاحتمال انتفاء موضوع الحكم العقلي في هذا الملاك الآخر ولكن كان مدخل لهذه الحالة في انتفاء الملاك الذي هو معلوم عند العقل . توضيح ما ذكر ان ملاك الحكم الشرعي باق عند انتفاء الحكم العقلي بانتفاء موضوعه مثلا المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك لحكم العقل فهو باق واقعا عند الانتفاء الحكم العقلي بانتفاء موضوعه فيصير هذا الملاك ملاكا للحكم الشرعي وأيضا يحتمل ان يكون للحكم الشرعي ملاك آخر اى كانت المصلحة أو المفسدة الأخرى التي هي ملاك للحكم الشرعي اى صارت المصلحة أو المفسدة ذات قسمين . أحدهما ما هو مدرك عند العقل فهو منتف بعد انتفاء الحكم العقل . وثانيهما ما هو مدرك عند الشرع يعنى المصلحة أو المفسدة التي كانت مدركة شرعا فهي باقية الحاصل ان استصحاب الحكم الشرعي يصح بعد انتفاء الحكم العقلي لان حكم الشرع باق باعتبار بقاء ملاكه .