تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

25

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

به ثم ذكر في بعض كلماته ان المتجرى إذا صادف المعصية الواقعية تداخل عقابهما قال الشيخ في الرسائل لم يعلم المعنى المحصل لهذا الكلام أي قال لا يصح التداخل في هذا المورد . قال شيخنا الأستاذ ( قده ) يحتاج هذا القول إلى التوجيه حتى يعرف المورد الذي جمع فيه التجرى والمعصية فيقال ان الشخص إذا اعتقد كون المائع خمرا فشربه وظهر عدم كونه خمرا ولكنه مغصوب أو نجس أو دم فهنا جمع التجرى والمعصية لأنه اعتقد كون هذا المائع خمرا فشرب فيكون هذا شخص المتجرى بالنسبة إلى هذا الفعل وأيضا يكون العاصي لأنه شرب المغصوب أو الدم فوجد السببان للعقاب أي التجرى والمعصية إذا عرفت مورد اجتماع التجرى والمعصية فصل قول صاحب الفصول أي قال إن التجرى إذا صادف المعصية الواقعية تداخل عقابهما والظاهر أن التداخل إما ان يكون في الأسباب وإما ان يكون في المسببات ويظهر من كلام صاحب الفصول ان هذا المورد تداخل في المسبب أي تداخل عقاب المعصية والتجرى لكن أشكل عليه بان التداخل يحتاج إلى الدليل لان سببين يقتضيان المسببين وأيضا يرد في هذا المقام اشكال الآخر وهو ان المعصية عنوان مستقل وكذا التجرى وان مورد التداخل فيما كان المسببان من امر واحد أي يقال في رد صاحب الفصول ان المقام لم يكن من باب التداخل لان السبب واحد وهو هتك المولى وهو يقتضى مسببا واحدا وليس هنا مسببان حتى يتداخلا فيكشف من مسبب واحد سبب واحد الحاصل ان التجرى إذا صادف المعصية الواقعية فالعقاب واحد ويكشف من وحدة المسبب وحدة السبب ولم يكن المقام