تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

21

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

[ في بيان العقاب في صورة التجرى ] والعقوبة انما يكون من تبعة بعده عن سيده بتجريه الخ . أي يقال إن استحقاق العقاب انما يكون توسط بعد عن المولى والمراد من بعد هو البعد المعنوي وهو عبارة أخرى عن العقاب والظاهر أن العقاب من لازم البعد والبعد بالطغيان والطغيان بالشقاوة وهي ذاتية فظهر أن الشقاوة وسوء سريرة موجبة للبعد إذا حصل البعد المعنوي فهو عين العقاب . ويذكر هنا الجملة المعترضة لتوضيح البعد المعنوي وهي ان الانسان أنواع مختلفة وان قيل في المنطق ان الانسان نوع واحد لكن في الحقيقة الانسان أنواع مختلفة فكان بعض افراد الانسان بصورة الكلب وبعض آخر بصورة ذئب وبعض بصورة الأسد هكذا وهذه الصور المختلفة كانت من حيث الباطن . ويدل الرواية على اختلاف صور الانسان من حيث الباطن أي روى أنه سئل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كثرة الجمعية في أيام الحج وكان السؤال من باب التعجب في كثرة الجمعية فرفع صلّى اللّه عليه وآله يده وقال انظروا إلى يدي فنظر السائل إليها ورأى اشخاصا قليلة مع الآبال وان أكثرهم لم يكن بصورة الانسان فثبت ان الانسان من حيث الباطن لم يكن نوعا واحدا وليس الناطق فصل الأخير للانسان بل الشقي والسعيد أيضا فصل للانسان والظاهر أن الناطق ذاتي للانسان فكذا الشقي والسعيد ذاتي له . ان قلت من جعل الشقاوة قلت هي ذاتي والذاتي لا يعلل ولا يسأل عنه . وبالجملة ثبت تفاوت افراد الانسان في القرب منه جل شأنه