تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

13

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وأيضا يذكر هنا القاعدة الأخرى قال شيخنا الأستاذ ان ما كان وجوده ضروريا أو امتناعه ضروريا لم يكن قابلا للجعل مثلا الانسان حيوان ناطق بالضرورة فلم يكن هذا قابلا للجعل وكذا الشريك الباري ممتنع بالضرورة فلم يكن هذا قابلا للجعل واما الشيء الذي كان قابلا للجعل فلا بد ان يكون ممكنا كالكتابة للانسان فنرجع إلى محل البحث ونقول إن الطريقية والمنجزية ووجوب الإطاعة كائنة من ضروريات القطع فلم تكن قابلة للجعل من هذه الجهة . الكلام في التجرى قوله : الامر الثاني قد عرفت انه لا شبهة في ان القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة الخ . البحث في التجرى والمراد منه مخالفة الحكم الالزامى اعتقادا كالوجوب والحرمة ولا يخفى ان ثلاثة باقية من الأحكام الخمسة لا يكون الالزام فيها أي لا يكون الالزام في الاستحباب والإباحة والكراهة ويصدق في مخالفة القطع التجرى في صورة عدم موافقته للواقع أي بعد مخالفة القطع يكشف انه لم يكن موافقا للواقع مثلا إذا قطع المكلف حرمة المائع فشربه وكشف بعد الشرب عدم حرمته فيسمى هذا التجرى أو قطع وجوب الصوم في الغد فأفطر وكشف بعد الافطار عدم وجوبه فيصدق عليه التجرى الحاصل ان العقل يحكم الحركة على طبق القطع ولكن لم يحرك المكلف على طبقه فيسمى هذا التجرى في صورة مخالفة قطعه للواقع .