تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

10

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : ولا يخفى ان ذلك لا يكون بجعل الجاعل الخ . أي ما ذكر في الأمر الأول من طريقية القطع ووجوب العمل على وفقه لا يكون بجعل الجاعل بعبارة أخرى لا تكون حجية القطع بجعل الجاعل لان الجعل انما يتعلق على وجود القطع لا على طريقيته لأنها لازمة لذات القطع وأيضا يلزم على جعل الحجية للقطع اجتماع المثلين أو الضدين إذا أثبت الشارع الحجية للقطع لزم اجتماع المثلين وإذا نفى حجية القطع لزم اجتماع الضدين مثلا إذا قطع المكلف كون المائع بولا فهذا يجب الاجتناب عنه فلا يجوز للشارع ان ينهى عن العمل بالقطع لان هذا النهى مستلزم لاجتماع الضدين بعبارة أخرى مستلزم للتناقض أي وجوب الاجتناب وعدم وجوبه فليس طريقية القطع قابلة لجعل الشارع لا بجعل البسيط ولا المركب والمراد من الجعل البسيط أي جعل الوجود للشيء بعبارة أخرى الجعل البسيط مفاد كان التامة مثلا كان زيد أي وجد والمراد من جعل تأليفى والمركب ثبوت الشيء للشيء ومفاد كان الناقصة مثلا كان زيد قائما فيرجع بعد بيان قسمي الجعل إلى ما نحن فيه قد علم أن حجية القطع لم تكن قابلة للجعل الحقيقي لا بسيطا ولا مركبا لكن حجية القطع كانت قابلة للجعل بالعرض أي حجية القطع كانت قابلة للجعل التبعي بأن يجعل نفس القطع جعلا بسيطا بعبارة أخرى يوجد القطع فيجعل وجوب الإطاعة والطريقية بالعرض وبالتبع مثلا إذا جعلت الأربعة فالزوجية لازمة لها فظهر مما ذكر عدم الجعل الحقيقي للازم الشئ سواء كان بسيطا أو مركبا واما جعل بالعرض باعتبار الموضوع فهو ممكن لان هذا العرض لازم للموضوع ولا ينفك عنه كالزوجية للأربعة .