تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

9

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

شكر المنعم واجب . [ في بيان الداعي إلى الفعل ] واعلم انّ الداعي إلى الفعل اما يكون الغرض وآما ان يكون الفائدة بعبارة أخرى اما يترتب على الفعل الغرض واما يترتب عليه الفائدة والفرق بينهما ان الغرض ما يكون داعيا إلى الفعل بعبارة أخرى انّ الغرض ما يكون علة لايجاد الفعل واما الفائدة فلا تكون داعية وعلة لايجاد الفعل بل الفائدة تثبت بعد الفعل أشكل الشيخ بانّ الفائدة مترتبة على الفعل فالفائدة واجبة فيجب الفعل لأجلها إذا كان الامر كذلك يكون كل الواجب واجبا غيريا فلا يكون عندنا الواجب النفسي فأجاب المصنف بنحو ان قلت حاصل الجواب انّ الفائدة لا تكون واجبة فظهر الفرق بين الفائدة والغرض وثبت ان الغرض ما يكون داعيا وعلة إلى الفعل وذكر هنا من باب الكلام يجر الكلام انّ فعل اللّه تعالى لا يكون معللا بالاغراض وان لم يكن فعله خاليا عن الفائدة والدليل على هذا انه لو كان فعل اللّه معللا بالاغراض لكان هذا الغرض علة غائية لهذا الفعل مع أن العلة للفعل هو اللّه تعالى فإن كان فعله تعالى معللا بالاغراض يكون الغرض علة لايجاد الفعل فيجعل هذا الغرض شريكا للّه تعالى في ايجاد الفعل اي يوجد الفعل بالعلتين إحديهما اللّه تعالى وثانيتهما الغرض . واعلم انّ الفرق بين الفائدة والغرض ذكر هنا لتوضيح دفع الاشكال عن الواجب النفسي حاصل الدفع انّ الواجب النفسي يكون لأجل الفائدة التي تترتب عليه ولا يكون طلب الواجب لأجل التوصل إلى الغير لان وجود الفائدة انما يكون بعد وجود الفعل .