تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
59
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
والغرض الأقصى توضيحه انّ الغرض الذي رتب على نفس الشيء يسمّى الأدنى واما غرض الذي نسب إلى الغير سمّى الأقصى مثلا إذا كان الغرض من اكل الطعام الشبع والتقوية الجسم فهو الغرض الأدنى لأنه رتب على نفس اكل الطعام واما إذا كان الغرض منه التقوية على إطاعة اللّه وعبادته فهو الغرض الأقصى والظاهران الغرض الأقصى تعلق على نفس المكلف أي كان المكلف مختارا في قصده كما قال السعدي الشيرازي ( خوردن وزيستن وسجده كردن است ) فإن كان الشخص معتقدا بان الاكل كان للسجدة فهو الغرض الأقصى واما ان كان غرضه الشبع فهو الغرض الأدنى . واما في المقام فالغرض الأدنى للمقدمة هو التمكن والاقتدار على ذي المقدمة والغرض الأقصى هو التوصل إلى ذي المقدمة والترتب ذي المقدمة عليها بعبارة أخرى الغرض الأقصى وجود ذي المقدمة بعد المقدمة . لكن يفارق هذا الغرض في بعض الموارد لانّ حسن الاختيار موجد للغرض الأقصى فان وجد وجد هذا الغرض وان عدم عدم ولست منكرا للتفاوت بين المقدمة الموصلة وغيرها . الحاصل انّ الضرورة حاكمة على صدق قولنا ان الملاك لوجوب المقدمة هو التمكن والاقتدار لا لترتب والتوصل والظاهر أنه إذا لم يترتب ذي المقدمة على المقدمة قال المولى ان الغرض الأقصى لم يحصل من المقدمة ولم يقل ان الغرض من المقدمة لم يحصل بل حصل الغرض من المقدمة وهو التمكن والاقتدار وإذا قيل في صورة عدم الترتب ان الغرض لم يحصل من المقدمة فالمراد