تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
53
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
في قوله ولأنه وكان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان الخ . الدليل الثاني للمصنف على رد قول صاحب الفصول قد استدل المصنف أولا على ردّ صاحب الفصول بدليل لمّى أي العلم من العلة إلى المعلول حيث قال انّ الغرض من وجوب المقدمة هو التمكن والاقتدار ليسد باب العدم . واستدل في الدليل الثاني بالقضية الشرطية وان كانت شرطية متصلة ولكن من حيث المفهوم يكشف رفع المقدم من رفع التالي أي رفع التالي مستلزم لرفع المقدم كما ذكر في المنطق في القياس الاستثنائي توضيحه انّ استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم لانّ إذا انتفى اللازم انتفى الملزوم قطعا لكن لو استثنى نقيض المقدم فإنه لا ينتج نقيض التالي لجواز ان يكون لازم الأعم وسلب الأخص لا يستلزم سلب الأعم . واما في هذا المقام فينتج رفع التالي رفع المقدم والمراد من المقدم هو قوله لو كان المعتبر فيه الترتب والمراد من التالي هو قوله لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان فينتج رفع هذا التالي رفع المقدم وأيضا واضح ان رفع الايجاب سلب ورفع السلب ايجاب ففي الجملة المذكورة انّ المقدم مفيد للايجاب والتالي مفيد السلب ونقيضهما ايجاب في التالي وسلب في المقدم حاصل المعنى في الجملة الشرطية الطلب يسقط بمجرد اتيان المقدمة مع عدم اشتراط ترتب ذي المقدمة عليها فيكشف من رفع التالي رفع المقدم أي يكشف من سقوط الوجوب عن المقدمة بمجرد اتيانها