تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
42
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
وأما في المقام فتكون القضية منتفية بانتفاء الموضوع لان المكلف لم يعلم انّ الدخول في ملك الغير مقدمة حتى يقصد التوصل وبعبارة أخرى لم يعلم الغريق فتجب هذه المقدمة على مسلك المصنف لأنه لم يشترط قصد التوصل فيكون وجوب المقدمة باعتبار الملاك ولا مدخل لقصد التوصل وكذا لا مدخل للعلم أي لم يشترط في وجوب المقدمة العلم بالمقدمية إذا لم يعلم المكلف الوجوب كالمثال المذكور بل يكون الدخول في الأرض المغصوبة حراما عنده في الظاهر لأنه لم يعلم أنه مقدمة لانقاذ غريق فيكون هذا المكلف متجريا لأن هذه المقدمة في عقيدته محرمة وان كانت واجبة في الواقع . فائدة التجرى على أربعة أقسام : الأول إذ اعتقد المكلف حرمة الشيء الذي كان في الواقع واجبا وأتى هذا الشيء فيكون متجريا . الثاني : إذا كان هذا الشئ في الواقع مستحبا . . الثالث : إذا كان هذا الشيء في الواقع مكرها الرابع إذا كان الشيء في الواقع مباحا ولا يخفى انه يختلف قبح التجرى في الاقسام المذكورة كما ذكر في محله . قد ذكر في سابق ان التفريع الصغروى لا يخرج عن صور الثلاث تم البحث إلى هنا عن الصورة الأولى الان نشرع في صورة الأخرى . الثانية المكلف علم انّ هنا غريقا وأيضا علم أن الدخول في ملك الغير مقدمة لانقاذ غريق لكن لم يقصد انقاذ الغريق فكان هذا المكلف متجريا بالنسبة إلى ذي المقدمة لأنه لم يقصد اتيانه