تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

96

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محاله بخلاف ما له دخل في تحققه وتشخيصه اعني إذا كان القيد موجبا لمزية الشئ فلا تنتفى الماهية بانتفاء هذا القيد قد عبر شيخنا الأستاذ هذه العبارة باللفظة الرابعة ولا تكون لفظة الرابعة في عبارة الكفاية اى قال الرابعة انه قد لا يكون الشئ جزءا ولا شرطا بل ثبت لنفسه حكم من الاحكام وجعل الشئ الواجب أو المستحب ظرفا للشيء الآخر مثلا الدعاء لأربعين مؤمنا جعل لنفسه حكم لكن جعلت الصلاة الوتر ظرفا لهذا الدعاء وكذا الاستنشاق مطلوب في نفسه لكن جعل الوضوء ظرفا له وكذا المسجد فإنه جعل ظرفا للصلاة ولا يكون جزءا أو شرطا للصلاة ومثل هذا الشهر الرمضان فإنه جعل ظرفا للصوم الحاصل انه لا يضر الاخلال بهذه المذكورات في الماهية . وقد صرح بهذا صاحب الكفاية . بقوله : حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصيات مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كان موجبا لنقصانها كالصلاة في الحمام الخ . ولا يخفى عليك ان قسم الرابع خارج عن محل البحث لأنه لا يكون جزءا ولا شرطا وكذا قسم الثالث اى ما يكون جزءا للجزء أو شرطا للفرد والمراد متهما كالمستحبات الركوع والسجود فإنهما لا تكونان داخلتين في الماهية ولا يضر الاخلال بهما في التسمية . فبقى في محل البحث قسمان منها أحدهما الاجزاء التي كانت داخلة في الماهية وثانيهما شرايط التي تكون داخلة في الماهية لكن ليس دخلها فيها كدخل الاجزاء فيها لان المراد من الشرط ما كان التقيد داخلا في الماهية دون القيد مثلا الطهارة شرط للصلاة فيكون التقييد اى النسبة الصلاة إليها داخلا في الصلاة دون القيد اى الطهارة قد تقدم الفرق بين الجزء والشرط آنفا .