تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

89

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الفاسدة فيكون مجازا لان الاستعمال أعم من الحقيقة هذا اشكال الأول على استدلال الأعمى . اما اشكال الثاني عليه فان كلام الناذر إشارة إلى ترك الصلاة الصحيحة لا إلى ترك الصلاة الفاسدة يحتاج توضيح هذا الاشكال إلى ترتيب المقدمة وهي الوجوب نفسي وشرطي والمراد من الوجوب النفسي كإزالة النجاسة عن المسجد والمراد من وجوب الشرطي كوجوب نزح جميع ماء البئر أو مقدار كر أو سبعين دلوا سمى هذا الوجوب شرطيا لان وجوب نزح الجميع أو سبعين مشروط باستعمال ماء البئر للشرب أو استعماله فيما يشترط فيه الطهارة كذا فيما نحن فيه ان صحة الصلاة في مثل هذا المقام شرطية . توضيحه إذا قال الناذر للّه على أن لا اصلى في الحمام فكان مفهوم لكلامه على أن لا اصلى الصلاة الصحيحة التي لو لم يتعلق النذر على تركها التي مشروطة بعدم تعلق النذر على تركها فيصدق عليها الصحة لولائية لا الفعلية اى المراد هو صلاة صحيحة لولا النذر . فان قلت لم لا يكون مراد الناذر الصلاة الفاسدة التي يتعلق النذر على تركها قلت إن الصلاة معروضة والنذر عارض عليها ويجيء الفساد عن جانب العارض اى النذر ويعلم بالضرورة ان الشئ الذي يجيء عن جانب العارض لا يؤخذ في المعروض اى الصلاة فيجىء في المقام الفساد من ناحية النذر لا يؤخذ في المعروض اى الصلاة قد ظهر مما ذكر انه لا يصح ان يريد الناذر الصلاة الفاسد ، لان الفساد يجيء من ناحية العارض اى النذر لا يؤخذ في المعروض . توضيحه بعبارة أخرى ان العارض والمعروض يشبهان بالعلة والمعلول فالمعروض يشبه بالعلة والعارض يشبه بالمعلول ولا شك ان المعلول مرتب على العلة اى مرتبة المعلول مؤخرة عن مرتبة العلة وكذا عوارض المعلول مؤخرة عن عوارض العلة كذا في مقام البحث مثلا الصلاة كالعلة والنذر كالمعلول فمرتبة النذر مؤخرة عن الصلاة