تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
82
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فان قلت الدليل ما هو قلت استدل للصحيحي بوجوه . أحدها التبادر اى يسبق إلى الذهن عن ألفاظ العبادات الصحيح . وثانيها عدم صحة السلب عن الصحيح وصحة السلب عن الفاسد اى إذا لم تكن الصلاة واجدة لجميع الاجزاء والشرائط فيصح سلب الصلاة عن هذه الصلاة الفاسدة وقد علم أن عدم صحة السلب علامة للحقيقة وصحة السلب علامة للمجاز . ثالثها الاخبار التي تدل على ثبوت الآثار للصلاة ولا شك ان الآثار تكون للصلاة الصحيحة لا الفاسدة وكذا تكون الدليل على هذا الاخبار التي تدل على نفى الحقيقة عن بعض افراد الصلاة كقوله صلى اللّه عليه وآله لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب تدل هذه على نفى حقيقة الصلاة إذا لم تك مشتملة على الفاتحة توضيح الدلالة ان لا يكون لنفى الجنس والحقيقة فتدل على أن المراد من الصلاة المنفية ما كان ظاهرا في نفى الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر شطرا أو شرطا اى لا تطلق الصلاة على الفاسدة حقيقة ولو فرض كون الصلاة اسما للأعم فلا يصح في الجملة المذكورة نفى الصلاة حقيقة . ان قلت قوله صلى اللّه عليه وآله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب يكون لنفى الصلاة الصحيحة باعتبار تقدير الصفة أو مضاف اليه اى لا صلاة صحيحة الا بفاتحة الكتاب ولا صلاة كاملة لجار المسجد الا في المسجد فلا يصح الاستدلال بما ذكر لنفى حقيقة الصلاة من الصلاة الفاسد . قلت لا دليل هنا على حذف الصفة أو للمضاف اليه فيكون تقدير الصفة أو المضاف اليه خلاف الظاهر . فاعلم أن نفى الحقيقة على القسمين أحدهما نفى الحقيقة حقيقة مثل لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وثانيهما نفى الحقيقة ادعاء مثل يا أشباه الرجال لا رجال فيكم فلا يصح في مثل هذا القول نفى حقيقة الرجال حقيقة . اما في مورد البحث فيكون المراد نفى الحقيقة حقيقة ولا يخفى ان نفى الحقيقة